وزير الصحة يتعاون مع بابا الروم الأرثوذكس لإقامة مستشفى جديد في الإسكندرية
في خطوة تعزز التعاون بين مصر والكنيسة الروم الأرثوذكسية، اجتمع الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، مع البابا ثيوذروس الثاني، بطريرك الروم الأرثوذكس في مصر وسائر أفريقيا، لمناقشة مشروع إنشاء مستشفى ملحق بمقر البطريركية في محافظة الإسكندرية. يأتي هذا اللقاء في إطار تطوير العلاقات التاريخية والدينية بين الدولتين، ويعكس حرص الحكومة المصرية على تحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
أشار الوزير خلال اللقاء إلى أهمية المشروع الذي يستهدف تقديم الرعاية الصحية لنحو 5.6 مليون نسمة في الإسكندرية، مؤكداً على ضرورة توفير كافة الإمكانيات اللازمة لضمان نجاحه. كما شدد على أهمية إصدار التراخيص والتصاريح المطلوبة بأعلى المعايير، مما يعكس الالتزام الحكومي بتعزيز البنية التحتية الصحية في البلاد.
وفي إطار الخطوات العملية، كلف وزير الصحة الإدارة الهندسية بالوزارة بزيارة ميدانية عاجلة لموقع المستشفى، بهدف مراجعة الاشتراطات الفنية والإنشائية. تأتي هذه الزيارة بالتنسيق مع الجهة المنفذة في اليونان، مما يعكس تحركاً عملياً لجعل المشروع واقعاً على الأرض في أقرب وقت ممكن.
من جانبه، أعرب البابا ثيوذروس الثاني عن تقديره للدعم المستمر الذي تقدمه الحكومة ووزارة الصحة للقطاع الصحي. وأكد أن إنشاء المستشفى لا يعد مجرد مشروع صحي، بل يعكس الدور الكبير الذي تلعبه الكنيسة في خدمة المجتمع وتقديم المساعدات للمواطنين دون تمييز. هذه المبادرة تؤكد على أهمية التضامن بين الجميع، وتعكس روح التعاون والإنسانية في مواجهة التحديات التي يواجهها المجتمع.
إن هذه الجهود المشتركة بين الحكومة المصرية والكنيسة الروم الأرثوذكسية تؤكد على التزام البلدين بالتنمية المستدامة، وتعكس رؤية استراتيجية في مجال الصحة تعود بالنفع على جميع المواطنين، مما يمثل نموذجاً يُحتذى به في التعاون بين المؤسسات الدينية والحكومية.