فلسطين وبريطانيا تتناولان قضايا التوسع الاستيطاني وجهود إعادة إعمار غزة والضفة الغربية
بحث رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى اليوم مع نائب مستشار الأمن القومي البريطاني باربرا وودورد التطورات المتزايدة على الساحة الفلسطينية، مع التركيز بشكل خاص على الانتشار الذي تشهده المستوطنات والجرائم التي يرتكبها المستوطنون. اللقاء الذي جرى في القدس تناول التحديات المتعددة التي تواجه الفلسطينيين، إذ تتزايد معاناة المواطنين بفعل تصاعد الأعمال العدائية والاعتداءات المستمرة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن الجانبين توافقا على ضرورة معالجة معيقات الحركة والتنقل بين المدن والقرى، والتي تزداد حدة بسبب الحواجز والبوابات الحديدية، مما يزيد من ضغوط الحياة اليومية على الفلسطينيين. وتطرق الحديث أيضًا إلى الخروقات المستمرة للهدنة في غزة، حيث تتواصل عمليات الاحتلال في عدم السماح بدخول المساعدات الإنسانية، وخاصة المواد الغذائية والطبية، الأمر الذي يفاقم الوضع الإنساني لأكثر من مليوني نازح في القطاع.
كما تناول اللقاء سبل تسريع الجهود الدولية لتطبيق قرار مجلس الأمن رقم (2803) إلى جانب مؤتمرات وقرارات دولية ذات الصلة، حيث تم بحث الحاجة الملحة للدفع نحو الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار في كل من قطاع غزة والضفة الغربية. وقد أكد مصطفى على أهمية تفعيل أعمال لجان التفاوض الدولية، بما يساهم في توحيد الأجزاء المختلفة من الأرض الفلسطينية تحت إطار واحد ومستقر.
وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني على استعداد المؤسسات الفلسطينية للتعاون مع كافة الأطراف الدولية، من أجل تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني ورفع مستوى الدعم للمشروع الوطني. كما أعاد التأكيد على أهمية اتخاذ إجراءات دولية فعّالة لوقف كل المحاولات الإسرائيلية التي تهدف إلى تقويض المؤسسات الفلسطينية، خصوصًا من خلال الضغط على الجهات الدولية لتحرير الأموال الفلسطينية المحتجزة.
في ختام اللقاء، دعا مصطفى إلى ضرورة تعزيز الدعم السياسي والمالي للمساعدة في تقوية صمود الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن ذلك يعد عاملًا محوريًا لتحقيق الاستقرار في المنطقة بأسرها. هذه القضايا تأخذ أهمية متزايدة في سياق الأحداث الجارية، مما يستدعي تضافر الجهود الدولية لإنهاء المعاناة الإنسانية والوصول إلى سلام عادل يضمن حقوق الجميع.