تعديل قانون التحكيم بعد قضية فينيسيوس وانسحاب السنغال من مباراة المغرب
يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لإصدار قوانين جديدة قد تثير الجدل في ظل صراعات كرة القدم العالمية، حيث يتم النظر في فرض عقوبات صارمة على اللاعبين الذين يقومون بتغطية أفواههم أثناء المباريات. هذه الخطوة تأتي قبل انطلاق كأس العالم المقبل، حيث سيواجه اللاعبون الذين يقومون بهذا الفعل خطر الحصول على البطاقة الحمراء والطرد الفوري من الملعب. من المرجح أن يعلن جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، عن تفاصيل هذه السياسة خلال مؤتمر سيعقد في فانكوفر يوم الخميس، بحسب مصادر مقربة من الصحافة الرياضية.
القوانين الجديدة لا تشمل المسابقات الأخرى حتى الآن، وذلك لأنها بحاجة إلى موافقة مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) لتصبح جزءًا معترفًا به من قوانين اللعبة. تأتي هذه الإجراءات بعد تحديات سابقة شهداً كرة القدم والتي تثير القلق بشأن سلوك اللاعبين وردود أفعالهم تجاه القرارات التحكيمية.
تتجه الأنظار الآن إلى واقعة شهدها دوري أبطال أوروبا في فبراير الماضي، حيث اتهم اللاعب فينيسيوس جونيور من ريال مدريد، أحد المنافسين بتوجيه إساءات عنصرية له، في حدث تم فيه تغطية الفم بقمصه. هذا الأمر استرعى انتباه الفيفا وجعله فكرًا يتطلب وجود مراجعة شاملة للردود السلوكية في مباريات كرة القدم، ما أدى إلى الضغط على الفيفا لتحديد قواعد أكثر وضوحًا.
إنفانتينو يعبر عن حرصه على معالجة الجدل الذي أثارته نهائي كأس الأمم الإفريقية عندما غادر منتخب السنغال الملعب احتجاجًا على قرار جدلي يتعلق بركلة جزاء لصالح المغرب. الجدل حيال هذه الحادثة ألزم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بالتفكير في إعادة النظر في الطريقة التي تدار بها النزاعات في البطولات الكبرى، وكي لا تتكرر مثل هذه الأحداث المؤسفة.
ووفقًا لتصريحات مقربين، فقد وافق الفيفا بالفعل على إجراء مشاورات تهدف لوضع استراتيجيات للتعامل بحزم مع اللاعبين الذين يغادرون الملعب وحدهم في حالات الاحتجاج. كما تتيح هذه التغييرات للفرق واللاعبين فهم أن مثل هذه التصرفات ليست مقبولة، مما يساعد في الحفاظ على الانضباط والروح الرياضية في اللعبة.
بهذا الشكل، يهدف الفيفا من خلال هذه القوانين الجديدة إلى إنشاء بيئة أكثر احترامًا ونزاهة في عالم كرة القدم، إذ يعد النزاع والتحكيم جزءًا لا يتجزأ من اللعبة، ولكن يجب أن تُدار بطريقة تحمي جميع الأطراف المعنية.