الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية يؤكد أن حرية الملاحة خط أحمر لا يقبل التفاوض
أكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، “أرسينيو دومينجيز”، على أهمية مبدأ حرية الملاحة، مشدداً على أنه لا يمكن التفاوض بشأنه، حيث يجب السماح للسفن بممارسة نشاطها التجاري في جميع أنحاء العالم بحرية وبدون أي عوائق، وذلك وفقًا لمبادئ القانون الدولي. يعتبر هذا المبدأ أساسياً في ضمان حركة الملاحة البحرية بشكل مستدام وآمن.
وأوضح “دومينجيز” خلال حديثه، أنه وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، فإنه لا يجوز للدول الساحلية إغلاق المضائق التي تُستخدم للملاحة الدولية. كما أضاف أنه لا يوجد أي مبرر قانوني يتيح لأي دولة فرض رسوم أو شروط تمييزية على المضائق الدولية. هذا التأكيد يعكس التزام المنظمة البحرية الدولية بالحفاظ على نظام الملاحة العالمي وعملية الشحن.
وأشار “أرسينيو دومينجيز” إلى أن أي خروج عن هذه المبادئ المعترف بها قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، مما يهدد سلامة واستقرار العمليات البحرية على نطاق واسع. لذلك، من الضروري أن تعمل الدول معًا لضمان أن تبقى المضائق ouvertes ومجانية، وهو ما يُعد بمثابة صمام أمان للتجارة العالمية.
منذ عام 1968، قامت المنظمة البحرية الدولية بتطوير نظام لفصل حركة المرور في مضيق هرمز، مما ساهم في تعزيز سلامة الملاحة البحرية لعقود طويلة. يُعتبر هذا الممر، الذي يُدار بشكل مشترك بين سلطنة عُمان وإيران، حيوياً للتجارة العالمية، حيث يمر من خلاله العديد من الشحنات الاستراتيجية.
كما شدد “دومينجيز” على أن هذا النظام يُعد بمثابة آلية إلزامية بموجب الاتفاقية الدولية للسلامة في البحار، مما يعكس أهمية التعاون الدولي في الحفاظ على أمن واستقرار الملاحة البحرية. إن الالتزام بالقوانين الدولية، والاحترام المتبادل بين الدول، سيكونان دائمًا المفتاح لسير العمليات البحرية بسلاسة وأمان.