وزيرة التضامن تناقش نجاحات مشروع تعزيز قيم المواطنة في المنيا

منذ 1 ساعة
وزيرة التضامن تناقش نجاحات مشروع تعزيز قيم المواطنة في المنيا

في مؤتمر موسع أقيم بديوان عام محافظة المنيا، استعرضت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، الإنجازات النوعية التي حققها مشروع تعزيز قيم وممارسات المواطنة. حضر المؤتمر عدد من الشخصيات البارزة، منها اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، بالإضافة إلى قيادات الوزارة وأعضاء من مجلسي النواب والشيوخ وخبراء في المجال وممثلين عن المجتمع المدني.

أكدت الوزيرة أن هذا المشروع يُعتبر نموذجاً يحتذى به في تجسيد رؤية الدولة في بناء الإنسان، حيث يجمع بين جوانب الحماية الاجتماعية والتنمية والتوعية. وأشارت إلى أن الوزارة تسعى لتحويل مفهوم المواطنة إلى ممارسات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، مما يعكس توجهات الدولة نحو تعزيز الهوية الوطنية وجعلها جزءاً من الحياة اليومية لكل فرد.

كما أبرزت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الجمهورية الجديدة التي أرسى قواعدها الرئيس عبد الفتاح السيسي تعتمد على وحدة الوطن والشعب كركيزة أساسية، حيث لا يوجد تمييز بين قرية وأخرى أو بين مواطن وآخر، مستندة إلى العمل والانتماء. وتحدثت عن أن مصر تحمل القيم الأصيلة للمواطنة التي تساهم في تعزيز التعايش السلمي بين جميع الأطياف دون تمييز ديني أو عرقي.

وفي سياق متصل، أشاد محافظ المنيا بدور الوزارة تحت قيادة الدكتورة مايا مرسي في دفع عجلة التنمية والحماية الاجتماعية، مشيراً إلى الشراكة الاستراتيجية بين الوزارة والمحافظة التي أثمرت عن تقديم العديد من المساعدات العاجلة للأسر الأكثر احتياجاً. وأوضح أنه تم تنظيم الدعم بشكل يضمن وصوله لمستحقيه عبر جولات ميدانية متنوعة.

وتطرق الحديث إلى النجاحات التي حققها برنامج “مواطنة”، حيث أكد اللواء كدواني على دوره المحوري في تعزيز السلم المجتمعي وتكوين الوحدة الوطنية، مشيراً إلى أن البرنامج أسهم في توحيد الصفوف وترسيخ قيم الانتماء. وأوضح أن البرنامج لا يعد فقط حائط صد وطني، بل يعكف على دمج مختلف فئات المجتمع في نسيج واحد.

تضمن اللقاء عرضاً تقديمياً قدمه الدكتور مجدي حلمي، استشاري وزارة التضامن الاجتماعي، حول أهداف البرنامج وخططه المستقبلية. كما تم استعراض آليات التعاون مع الجمعيات الأهلية وكيف ساهمت هذه الشراكات في تحقيق تأثير إيجابي ملموس على المجتمعات المحلية.

نُفذت المرحلة الأولى من البرنامج في تعاون مع سبع جمعيات أهلية، مستهدفة 36 قرية في سبع مراكز، وقدمت مساعدات لأكثر من 26 ألف أسرة، فضلاً عن تدخلات لتحسين السكن، وقوافل طبية، وبرامج لمحو الأمية. وتوسع البرنامج في مرحلته الثانية ليشمل 60 قرية، ومن خلال نشاطات متعددة، استفاد منها حوالي 20 ألف مواطن.

أظهر التقييم الميداني الذي قام به المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية تأثير البرنامج في تعزيز العلاقات بين المجتمعات المختلفة، حيث أسهمت الأنشطة الثقافية والاجتماعية في خلق أجواء من التسامح وقبول الاختلاف. وأكد الدكتور حلمي على أهمية الاستمرار في المساعي الهادفة لتعزيز مفهوم المواطنة الحقيقية.

في الختام، تناول اللقاء آليات التنسيق بين الجهات المختلفة وكيفية تجاوز التحديات لضمان نجاح المشروع. وشارك ممثلو الجمعيات الأهلية بتجاربهم وقصص نجاحهم، مما يعكس أهمية الشراكة المجتمعية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز قيم المواطنة. وأكد الجميع على ضرورة استمرار العمل لتحقيق الاستدامة والأثر الإيجابي لهذه البرامج داخل المجتمعات المحلية حتى عام 2026 وما بعده.


شارك