قافلة زاد العزة الـ 183 تصل إلى غزة لتقديم المساعدة للفلسطينيين
بدأت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية، المعروفة باسم زاد العزة، دخولها إلى قطاع غزة في يوم الاثنين، حيث عبرت عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري متجهة إلى معبر كرم أبو سالم. تأتي هذه القافلة في الوقت الذي يعاني فيه الفلسطينيون في قطاع غزة من أزمة إنسانية خانقة، حيث تسعى هذه المساعدات لتخفيف معاناتهم.
وكشفت مصادر مسؤولة أن الشاحنات تحمل كميات كبيرة من المواد الغذائية والإغاثية، والتي تعتبر ضرورية لسكان القطاع الذين يحتاجون بشدة إلى الدعم. ومن اللافت أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تقوم بتفتيش هذه الشاحنات قبل السماح بدخولها، مما يثير تساؤلات حول الإجراءات التي قد تؤثر على سرعة وصول المساعدات.
يذكر أن قوات الاحتلال كانت قد أغلقت المنافذ المؤدية إلى قطاع غزة منذ الثاني من مارس 2025، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. تميزت تلك الفترة بتزايد حدة القصف الجوي، مما أدى لرفع حدة التوتر في المنطقة. ورغم الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاقات للتهدئة، استمرت المعاناة الإنسانية بشكل متزايد.
سعت سلطات الاحتلال إلى منع دخول الشاحنات المحملة بالمساعدات الغذائية والوقود، بالإضافة إلى مستلزمات إيواء العائلات النازحة. كما رفضت السماح بدخول المعدات اللازمة لإعادة الإعمار، الأمر الذي زاد من تعقيد الوضع في غزة. ومع ذلك، تم استئناف إدخال المساعدات في مايو 2025 وفق آلية جديدة، رغم انزعاج وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين من تلك الترتيبات التي اعتبرتها مخالفة للمعايير الدولية.
في سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال عن هدنة مؤقتة تتيح إيصال المساعدات الإنسانية، حيث شهد يوم 27 يوليو 2025 تعليقاً للأعمال العسكرية في مناطق معينة من القطاع. وفي تلك الأثناء، كانت جهود الوساطة من قبل مصر وقطر والولايات المتحدة مستمرة لإيجاد حل شامل يتضمن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
مع مطلع شهر أكتوبر 2025، تم التوصل إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل بوساطة مصرية أمريكية قطرية، حول خطوات أولية لوقف إطلاق النار. وفي فبراير 2026، دخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ، حيث تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى القطاع وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، مما يعكس بعض الأمل في تحسن الظروف الإنسانية في المنطقة.
تستمر الجهود على مختلف الأصعدة بالعمل نحو تحقيق سلام دائم في غزة، حيث يبقى الأمل معقوداً على استئناف الحوار والتهدئة لوضع حد المعاناة الحالية للسكان.