وزير الزراعة يختتم البرنامج التدريبي لـ 11 مبعوث أفريقي في إدارة معالجة المياه ومكافحة الملوحة
احتفل علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بتخريج عدد من الكوادر الأفريقية الذين شاركوا في البرنامج التدريبي الدولي حول “إدارة معالجة المياه ومكافحة الملوحة”. تم تنظيم الاحتفالية في إطار الجهود المصرية لتعزيز التعاون مع دول القارة الأفريقية ونقل الخبرات الزراعية، وذلك في العيش لتحقيق رؤية القيادة السياسية.
شمل البرنامج الذي تم تنفيذه بواسطة المركز المصري الدولي للزراعة، وبالتعاون مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، فترة تدريبية تمتد لأسبوعين، حيث تم تقديم خبرات متنوعة تساهم في تعزيز قدرات المشاركين.
وخلال حفل التخرج، قام وزير الزراعة بتوزيع الشهادات على 11 متدربًا يمثلون دولًا أفريقية مختلفة، بما في ذلك الجابون والنيجر وتشاد وتنزانيا وغيرها. هذه الخطوة تعكس الصلات العميقة بين مصر ودول القارة، حيث أكد الوزير على أهمية توظيف الخبرات المصرية لدعم التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.
كما أشار فاروق إلى التزام الوزارة بمواصلة دعم برامج التدريب التي تهدف إلى بناء قدرات المتخصصين الأفارقة، مما يسهم في تحسين إدارة الموارد المائية وتفهم التحديات المناخية التي تواجه القارة. وأكد أن هذه البرامج تعتبر بمثابة “جسر للمعرفة” الذي يساهم في توحيد الرؤى القارية نحو قضايا الأمن الغذائي.
وقال الوزير إن النقل التكنولوجي المصري في مجال إدارة المياه يعد استثمارًا استراتيجيًا للتصدي لأزمة نقص المياه العالمية، معربًا عن اعتقاده بأن تأهيل الكوادر الأفريقية بالأدوات الابتكارية في الزراعة يمثل الحل الأمثل لتحقيق نهضة زراعية متكاملة تستطيع مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية المتزايدة.
في السياق نفسه، أضاف الدكتور سعد موسى، وكيل مركز البحوث الزراعية، أن البرنامج التدريبي الذي استمر أسبوعين تضمن مسارات تعليمية متوازية، حيث تناول الجوانب النظرية المتعلقة بتقنيات معالجة المياه وتحديد احتياجات النباتات، بالإضافة إلى التركيز على العلاقة بين التربة والمياه والنبات.
كما تم تنظيم زيارات ميدانية للمشاركين إلى كفر الشيخ والإسكندرية، مما أتاح لهم فرصة اكتساب مهارات عملية، من خلال أخذ عينات التربة وتحليلها، وزيارة محطات تحلية المياه والتعرف على كيفية تحويل الأراضي الصحراوية إلى مناطق خصبة من خلال الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والبحث العلمي.
إلى جانب ذلك، كان هناك جولات سياحية للمشاركين في محافظتي الجيزة والإسكندرية، حيث تم التعرف على المعالم التاريخية التي تعكس الحضارة المصرية ودورها الريادي عبر العصور. مثل هذه الأنشطة تعزز من تبادل المعرفة وتنمية الوعي الثقافي بين المشاركين، مما يعكس حرص مصر على تقديم نموذج أوروبي يساهم في تقدم القارة السمراء.