الرئيس السيسي يؤكد التزام مصر القوي بجهود حل الصراع في الشرق الأوسط

منذ 2 ساعات
الرئيس السيسي يؤكد التزام مصر القوي بجهود حل الصراع في الشرق الأوسط

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في العاصمة القبرصية نيقوسيا، على أن الأزمة الإيرانية قد أثرت بشكل كبير على الوضع الدولي، وأثارت مخاوف بشأن استقرار المنطقة ومخاطر حركة الملاحة، بالإضافة إلى تأثيرها على الاقتصاد العالمي، وأمن وأسعار الطاقة والغذاء. وأشار إلى أن انتشار التهديدات النووية يشكل كارثة بحد ذاتها، وأن الوقت حان للعمل الجاد والإيجابي لاحتواء هذه المشكلة.

خلال الاجتماع التشاوري الذي جمع قيادات من الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي، أوضح السيسي أن مصر تواصل جهودها الرامية إلى احتواء الصراع ومنع توسعه، خاصة في ظل الهجمات الإيرانية التي طالت دول الخليج والأردن والعراق. كما جدد تأكيده على إدانة مصر لهذه الهجمات، مشدداً على أهمية الالتزام بالسلام والأمن في المنطقة.

الصراع في الشرق الأوسط يستوجب حلولاً سياسية شاملة، حيث أكد الرئيس السيسي أن المسار السياسي يعتبر السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار المأمول. وأكد على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات الدولية، كما دعى إلى إقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، وضرورة الالتزام بمنظومة منع الانتشار النووي في المنطقة.

في سياق آخر، تناول السيسي القضية الفلسطينية، مشدداً على أنها تظل مركز الأزمات في الشرق الأوسط، ودعا إلى عدم السماح لأي طرف باستغلال الظروف الإقليمية للتأثير على فرص السلام. وشدد على ضرورة الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني ووقف سياسة الاستيطان، متطرقاً إلى أهمية إسراع اللجنة الوطنية الفلسطينية في إدارة قطاع غزة، مع ضرورة توفير الدعم الدولي لضمان استقرار الوضع هناك.

كما أعرب عن دعم مصر لقضية لبنان وضرورة التزام الأطراف المعنية بوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أهمية استقرار لبنان في سياق تعزيز الأمن الإقليمي. بالإضافة إلى ذلك، أكد على دعم مصر لوحدة السودان واستقرار مؤسساته في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية.

يعتبر تعزيز العلاقات المصرية الأوروبية من الأولويات المهمة، حيث تمتد هذه العلاقات عبر تاريخ طويل من التعاون. وأشار السيسي إلى أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في مجالات التنمية، الاقتصاد، والأمن، تستلزم مزيداً من التعاون لتحقيق المصالح المشتركة، خاصة في ظل التحديات الراهنة.

على مستوى التنمية البشرية، طرح الرئيس أهمية استثمار رأس المال البشري باعتباره دعامة رئيسية للتنمية المستدامة. ولفت إلى ضرورة تطوير التعليم والبحث العلمي، بما يتيح خلق فرص عمل للشباب، مع الاستفادة من التجارب السابقة التي أثبتت أن مصر كانت شريكاً موثوقاً للاتحاد الأوروبي.

تأتي قضية الهجرة غير الشرعية في مقدمة التحديات التي تواجه البلاد، حيث أكد الرئيس على أهمية معالجة هذه المشكلة بشكل شامل ودعم التنمية وبناء القدرات، لخلق بيئة عمل مناسبة وسبل هجرة قانونية. وأضاف أن الأزمات المتزايدة في المنطقة تتطلب حواراً وتعاوناً فعّالاً لرسم مستقبل أفضل للبلدان المعنية.

في ختام كلمته، عبر السيسي عن تقديره للقادة المجتمعين، مؤكداً على أهمية الوحدة وتضافر الجهود لمواجهة الأزمات التي تعاني منها المنطقة، مشيراً إلى أن مصير دول المتوسط مترابط، وأن التعاون والتفاهم المشترك هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار.


شارك