لافروف يعلن استعداد روسيا لتسهيل الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة خلال لقائه مع وزير الخارجية الباكستاني

منذ 2 ساعات
لافروف يعلن استعداد روسيا لتسهيل الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة خلال لقائه مع وزير الخارجية الباكستاني

أعلنت وزارة الخارجية الروسية اليوم الجمعة استعداد موسكو للانخراط في دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق توافق بين إيران والولايات المتحدة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية في منطقة الخليج العربي. هذا التطور يتزامن مع اتصالات دبلوماسية مع باكستان، حيث أجرى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف محادثة هاتفية مع محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان.

ووفقًا للبيان الصادر عن الوزارة، فقد ناقش الطرفان خلال المكالمة سبل تعزيز التعاون بين روسيا وباكستان، بالإضافة إلى تبادل الآراء حول الوضع المتأزم في الخليج. وعبر لافروف عن تقديره لدور إسلام آباد كوسيط محوري في السعي للوصول إلى اتفاقيات طويلة الأمد بين إيران وأمريكا، مؤكدًا رغبة روسيا في تسهيل تلك الجهود.

يأتي هذا التصريح بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء الماضي عن تمديد وقف إطلاق النار تجاه إيران، إلى حين تلقي اقتراحات من الجانب الإيراني. في الوقت نفسه، أكد ترامب استمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، بالرغم من قبوله تأجيل الضربات العسكرية ضد إيران.

وقد توصلت إيران والولايات المتحدة في 8 أبريل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، عقب تصعيد عسكري دام نحو 40 يوماً تخللته غارات مكثفة من القوات الأمريكية والإسرائيلية على أهداف داخل الأراضي الإيرانية. ولم يتأخر رد إيران، حيث أقدمت على تنفيذ ضربات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.

وفي إطار المحاولات الدبلوماسية، تم عقد جولة من المفاوضات في إسلام آباد في 11 أبريل، بهدف الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية الخلافات. لكن هذه المفاوضات انتهت بلا نتائج تذكر، وسط صدع كبير بين رغبة طهران في السيطرة على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، مما أدى إلى إصدار الولايات المتحدة في 13 من نفس الشهر قرارًا بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية المتواجدة بجوار مضيق هرمز، وهو الممر الذي يعتبر حيوياً حيث تنقل عبره نحو 20% من شحنات النفط العالمية والغاز الطبيعي.

تستمر الأوضاع الأمنية والسياسية في الخليج العربي في الاضطراب، مع الحاجة الملحة للدبلوماسية وفي ظل التصعيد العسكري المستمر، مما يبرز أهمية وساطة روسيا وباكستان في تحقيق الاستقرار في المنطقة.


شارك