منال عوض تستعرض تقريراً حول جهود الوزارة في تعزيز التنمية المستدامة وجودة الحياة في سيناء
في إطار تعزيز جهود التنمية الشاملة في منطقة شبه جزيرة سيناء، أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن إطلاق حزمة من المشروعات التنموية المهمة في محافظتي شمال وجنوب سيناء. يأتي ذلك في سياق تنفيذ رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين في هذه المناطق الحدودية.
وتتزامن هذه الجهود مع احتفالات البلاد بأعياد تحرير سيناء، حيث استعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة تقريرًا شاملاً عن الموقف التنفيذي للمشروعات التنموية في شمال وجنوب سيناء. وأكد التقرير على أهمية هذه المبادرات في تحسين نوعية الحياة والاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة في المنطقة.
بالنسبة لمحافظة شمال سيناء، فقد تم تخصيص مبلغ 125 مليون جنيه لتنفيذ ثلاثة خلايا دفن صحي في مدن العريش وبئر العبد والشيخ زويد، مما يسهم في تحسين منظومة النظافة والبيئة. بالإضافة إلى ذلك، تم تطوير كورنيش العريش على طول 2 كم بتكلفة 29 مليون جنيه، وتنفيذ مشاريع تطوير شاملة تشمل القرى والصيادين، التي تتضمن بناء 585 وحدة سكنية واستصلاح 10 آلاف فدان بهدف تعزيز الأمن الغذائي.
كما تم تنفيذ مشروعات طرق بتقنية حديثة، بإجمالي تكلفة وصلت إلى 1.2 مليار جنيه، ساهمت في إنشاء محور تنموي جديد بطول 90 كم، مما يسهم في تعزيز البنية التحتية والنقل في المنطقة. تناول التقرير أيضًا الدعم المستمر للمشروعات الصغيرة من خلال برنامج “مشروعك”، حيث تم تمويل 464 مشروعاً، مما وفر حوالي 1872 وظيفة جديدة، مما يعزز من الاقتصاد المحلي.
أما في محافظة جنوب سيناء، فقد حققت الوزارة نجاحًا كبيرًا من خلال تنفيذ نحو 895 مشروعًا بين عامي 2014 و2025، بإجمالي استثمارات بلغت 10.3 مليار جنيه. وقد تخصصت الاعتمادات للخطة الاستثمارية للعام المالي 2025/2026 بما يقارب 449.9 مليون جنيه. شاركت الوزارة أيضًا في دعم مشروع زراعة 100 مليون شجرة بتوزيع 70 ألف شجرة في أنحاء المحافظة لتعزيز الغطاء النباتي.
وفي إطار مجهودات الأمن والسلامة، تم تركيب منظومة كاميرات مراقبة بتكلفة إجمالية تصل إلى 990 مليون جنيه، بهدف تعزيز الأمان في المناطق السياحية. بالإضافة إلى تمويل مشروعات متنوعة لتحسين بيئة العمل وتوفير فرص عمل جديدة، حيث وفرت تلك البرامج حوالي 10,760 فرصة عمل من خلال تمويل 913 مشروعًا بزيادة كبيرة في التمويل مما يعزز التنمية الاقتصادية.
ترتكب وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أهمية هذه الخطوات في تحقيق الاستدامة وتحسين حياة المواطنين، مشيرة إلى أن هناك نقطة على مسار العائلة المقدسة بمحافظة شمال سيناء، والتي تتواجد في منطقتي الفلوسيات والخوينات، وتعد جزءاً من محمية الزرانيق الطبيعية. تستهدف الوزارة تطوير هذه النقطة لتعزيز السياحة البيئية والثقافية، مع العمل على إعداد مخطط تنموي استثماري شامل يعزز من القيمة التاريخية والسياحية لهذه المنطقة.
من خلال هذه المبادرات المتعددة، تسعى الدولة إلى تحويل شبه جزيرة سيناء إلى مزار سياحي عالمي، يجمع بين الآثار والسياحة الثقافية، ويقوم بتعزيز التنمية المستدامة في المحميات الطبيعية. يعد هذا التوجه خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار في المنطقة، بما يعود بالنفع على كافة سكان سيناء.
المصدر: بيان وزارة التنمية المحلية والبيئة.