ماكرون يزور قبرص واليونان لتعزيز الشراكات وتحقيق الاستقرار الإقليمي
تستعد فرنسا لاستقبال رئيسها إيمانويل ماكرون في زيارة تشمل قبرص واليونان، والتي ستستمر من 23 إلى 25 أبريل الجاري، في خطوة تعكس أهمية العلاقات الثنائية بين هذه الدول. وقد أعلن قصر الإليزيه عن تفاصيل هذه الزيارة التي تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي والبحث في القضايا الحاسمة التي تواجه منطقة البحر الأبيض المتوسط.
ستبدأ جولة ماكرون في قبرص، حيث سيشارك في اجتماع غير رسمي للمجلس الأوروبي يومي 23 و24 أبريل. خلال هذه الفعالية، يُعقد لقاء ثنائي مع الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، ليتناول الجانبان سبل تعزيز علاقاتهما بعد رفع مستوى التعاون في ديسمبر 2025 إلى شراكة استراتيجية. سيتم كذلك مناقشة القضايا المتعلقة بالاستقرار الإقليمي وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مما يعكس التحديات المشتركة التي يواجهها الطرفان.
علاوة على ذلك، سيتطرق النقاش إلى تقييم منتصف المدة لرئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي، وتحديد أولويات العمل الأوروبي في المرحلة المقبلة، بما في ذلك الدعم المستمر لأوكرانيا وتعزيز القدرة التنافسية داخل الاتحاد. وتعتبر هذه المواضيع بالغة الأهمية في ظل الظروف المتغيرة التي تشهدها الساحة السياسية العالمية.
بعد الانتهاء من لقاءاته في قبرص، يشارك ماكرون في أعمال المجلس الأوروبي غير الرسمي، حيث سيتناول المجتمعون القضايا المالية المهمة، بما في ذلك الإطار المالي متعدد السنوات لفترة 2028-2034. يُتوقع أن يتم تبادل الآراء حول القضايا الدولية وخاصة الوضع في الشرق الأوسط، وذلك خلال مأدبة غداء تضم عدداً من قادة المنطقة. ستكون هذه الفرصة مناسبة لمواصلة دعم أوكرانيا وتعزيز التعاون الإقليمي.
في المرحلة التالية من جولته، يتجه ماكرون إلى اليونان في زيارة رسمية يومي 24 و25 أبريل. تهدف هذه الزيارة إلى تسليط الضوء على الروابط التاريخية المتينة بين فرنسا واليونان، وتعزيز الالتزام المشترك بالقيم الأوروبية. كما ستتناول جوانب التعاون في مجالات الدفاع والاقتصاد والثقافة، مما يمثل خطوة كبيرة نحو تعزيز العلاقات بين البلدين.
من المقرر أن تساهم هذه الزيارة في تجديد الشراكة الاستراتيجية بين باريس وأثينا، حيث سيُعاد التفكير في اتفاق التعاون في مجالي الدفاع والأمن الذي تم توقيعه في عام 2021. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع توقيع شراكة استراتيجية جديدة مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، مما يعكس الرغبة في تعزيز التعاون في جميع المجالات، بما في ذلك القيم المشتركة والمنافسة الاقتصادية.