وزير التخطيط يتباحث مع الجانب الفرنسي حول تأثيرات الأزمة الجيوسياسية الحالية

منذ 6 أيام
وزير التخطيط يتباحث مع الجانب الفرنسي حول تأثيرات الأزمة الجيوسياسية الحالية

عُقد في القاهرة اجتماع موسع بين د. أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، ووفد وزارة الخزانة الفرنسية برئاسة بول تيبول. حيث حضر اللقاء أيضًا إيريك شوفالييه، السفير الفرنسي في مصر، وسط أجواء من التعاون البنّاء الذي يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

يأتي هذا اللقاء في وقت حرج، حيث يسعى الجانبان لتعزيز جهودهما المشتركة نحو تحقيق أهداف رؤية مصر 2030. وقد تمحور النقاش حول سبل مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، خاصة تلك الناتجة عن التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط، والتي تؤثر بشكل مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك الاقتصاد المصري.

خلال الاجتماع، أعرب د. رستم عن تفاؤله بنمو الاقتصاد المصري، الذي حقق نسبة نمو إيجابية تصل إلى 5.3% في النصف الأول من العام المالي الجاري، رغم التحديات العالمية. هذا النمو يعكس مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على التعامل مع الصدمات، بفضل الإصلاحات الهيكلية التي تم تنفيذها بمجهودات حكومية خلال السنوات الماضية.

وتحدث الوزير عن التزام الحكومة بتنفيذ سياسات الإصلاح الاقتصادي، وتسعى لتحقيق استقرار الاقتصاد الكلي من خلال إجراءات صارمة تشمل ترشيد الاستهلاك. وقد أشار إلى ضرورة زيادة وعي المجتمع حول هذه الخطوات للتكيف مع الوضع الراهن، بما في ذلك إغلاق بعض الأنشطة التجارية في مواعيد محددة.

وعند تناول موضوع الأمن القومي الاقتصادي، أوضح د. رستم أن الحكومة تركز على تنويع مصادر الطاقة من خلال زيادة استخدام الطاقة المتجددة وتعزيز الاستكشافات البترولية، مما يسهم في تحقيق أمن الطاقة واستدامة المخزون من السلع الاستراتيجية.

دعا الوزير أيضًا إلى أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في المشاريع القومية، مشيرًا إلى تعاون الحكومة مع البنك الدولي لإنشاء آلية مبتكرة تضمن تمويل مشروعات البنية التحتية، مما يساعد على دعم الابتكار وتعزيز التنافسية.

من جهته، أعرب الوفد الفرنسي عن تقديره للجهود التي تبذلها الحكومة المصرية في مواجهة التحديات العالمية، مشيدًا بالإجراءات التي تم اتخاذها لتحسين مناخ الاستثمار في مصر. وقد أكدت الشركات الفرنسية البالغ عددها نحو 200 التي تعمل في السوق المصرية على تحسن الظروف الاستثمارية، مع وجود إشادة واضحة بالإجراءات الحكومية التي تعالج الأزمة الحالية.

في الختام، اتفق الجانبان على أهمية تمويل المشاريع الاستراتيجية، حيث أبدى الوفد الفرنسي استعداده لتقديم آليات تمويلية مبتكرة لدعم المشروعات ذات الأولوية، وهو ما يعكس فرص التعاون المستقبلية المتنوعة بين مصر وفرنسا، في إطار من الشراكة الاستراتيجية المثمرة.

المصدر: رئاسة مجلس الوزراء


شارك