ماكرون يطلق زيارة تاريخية إلى قبرص بعد غد
في حدث يُعتبر علامة بارزة في العلاقات الدولية، يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة قبرص بعد غدٍ الخميس، في زيارة رسمية تُعد الثانية له خلال 45 يومًا. وقد وصفت الحكومة القبرصية هذه الزيارة بالتاريخية، نظرًا لأنها تشهد أول زيارة ثنائية تُقام من قبل رئيس فرنسي منذ تأسيس جمهورية قبرص عام 1960.
وأعلن المتحدث باسم الحكومة القبرصية، كونستانتينوس ليتيمبيوتيس، أن هذه الزيارة تعكس عمق العلاقات الممتازة بين فرنسا وقبرص، مُشيرًا إلى أنها تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية أقوى أوجه التعاون بعد توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية معززة في باريس في ديسمبر 2025. هذه الاتفاقية تشمل العديد من المجالات الحيوية، لا سيما الدفاع والأمن، مما يُبرز أهمية التعاون بين البلدين.
وأكد ليتيمبيوتيس على أن فرنسا تُعد من أهم شركاء قبرص وأكثرهم موثوقية، سواء على الصعيد الثنائي أو في إطار الاتحاد الأوروبي. كما أشار إلى أنه قائماً على قيم مشتركة والاحترام المتبادل، يتمتع التعاون بين باريس ونيقوسيا بتوافق استراتيجي حول التحديات الأوروبية والإقليمية. هذا التعاون سيعزز من مكانة قبرص في الساحة الأوروبية والدولية.
خلال الزيارة المرتقبة، سيعقد ماكرون اجتماعًا ثنائيًا مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس في القصر الرئاسي، تليه مشاورات موسعة بين وفدي البلدين. ومن المتوقع أن تُركز المناقشات بشكل خاص على مجالات الطاقة والدفاع، إضافةً إلى الأمن الإقليمي، كما ستكون هناك فرصة لمناقشة الجوانب المتعلقة بالجدول الأوروبي في ظل الرئاسة الحالية لقبرص للاتحاد الأوروبي.
كما سيقوم الرئيس القبرصي بإطلاع نظيره الفرنسي على أحدث التطورات المتعلقة بالقضية القبرصية، مما يدل على اهتمام فرنسا الصريح بمسار حل النزاعات القائمة في الجزيرة. وبالتالي، تمثل زيارة ماكرون فرصة لتجديد الحوار بين البلدين، وترسيخ قائمة من المشاريع والشراكات المستقبلية التي من شأنها تعزيز التعاون والإنتاجية على كافة الأصعدة.