مدبولي يؤكد أن ميناء العريش يمثل بوابة هامة لشرق المتوسط ومحور رئيسي لتنمية سيناء
قام الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، بجولة تفقدية اليوم في شمال سيناء، حيث اطلع على عدد من المشروعات التنموية والخدمية، وعلى رأسها ميناء العريش البحري. تأتي هذه الجولة في إطار سعي الحكومة المصرية لتطوير الموانئ، إذ تهدف إلى تعزيز قدرات مصر كدولة مركزية في مجال النقل البحري والخدمات اللوجستية في المنطقة.
رافق الدكتور مدبولي العديد من الوزراء، بينهم الفريق كامل الوزير، وزير النقل، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق، بالإضافة إلى اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء. وقد استقبلهم عدد من المسؤولين في الميناء، مما يعكس الاهتمام الواسع بمشروع تطويره.
تتناغم أعمال تطوير ميناء العريش مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أكد أهمية تحديث جميع الموانئ المصرية لتعزيز الاستفادة من المواقع الاستراتيجية لها، والتي تسهم في تعزيز النقل البحري على الأصعدة الإقليمية والدولية. تشمل التطويرات الحوضين الموجودين في الميناء، بالإضافة إلى إنشاء أرصفة جديدة وحواجز أمواج وساحات لوجستية وصوامع لتخزين الأسمنت، مما يعكس التوجه الطموح للدولة في تنمية المنطقة.
في سياق حديثه عن الميناء، شدد رئيس الوزراء على دور ميناء العريش كأحد المحاور الأساسية لتنمية سيناء، حيث يعد بوابة للمنتجات السيناوية، خاصةً في مجال الأسمنت والكلنكر، مما يساهم في زيادة الصادرات المصرية. كما أشار إلى الموقع الاستراتيجي للميناء الذي يربط بين قارة آسيا وأوروبا، مما يعزز من دوره في تقديم المساعدات الإغاثية لدول الجوار.
من جهته، أكد الفريق كامل الوزير، وزير النقل، أن ميناء العريش بحري هو المرفأ الوحيد في شمال سيناء المطل على البحر المتوسط، ولديه دور كبير في تعزيز التنمية في المنطقة. يعد الميناء جزءًا من الممر اللوجيستي الذي يمتد من العريش إلى طابا، ويعمل على ربط المناطق النائية بما يساهم في تطويرها وتعزيز الأنشطة التجارية.
ووفقًا لتصريحات وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فإن مساحة ميناء العريش قد تضاعفت منذ إعادة افتتاحه في عام 2021، حيث اتسعت من 50 فدانًا إلى 541.83 فدان. وقد شهد الميناء زيادة ملحوظة في حركة الملاحة وتداول البضائع، حيث بلغ إجمالي البضائع المتداولة 5,970,547 طنًا في العام 2024-2025، محققًا إيرادات بلغت 514 مليون جنيه.
تسعى الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية إلى جذب المزيد من الاستثمارات لتنفيذ مشاريع جديدة في الميناء، مثل إنشاء صوامع لتخزين الأسمنت، هذا بالإضافة إلى تأمين فرص عمل لأبناء سيناء. وتشير التوقعات إلى أن هذه المشاريع ستعزز من البعد الاجتماعي والاقتصادي للتنمية في هذه المنطقة الحيوية.
طوال جولته، قام رئيس الوزراء بتفقد مراحل مختلفة من التطوير، حيث تم الانتهاء من تنفيذ أعمال المرحلة الأولى والتي تشمل الحوض الغربي. كما تم استعراض الإنجازات في المرحلة الثانية التي تمتاز بتقدم ملحوظ في إنشاء المزارات البحرية والطرق الداخلية والساحات اللوجستية اللازمة لخدمة العمليات المستقبلية.
تستمر جهود الحكومة المصرية في تعزيز موانئها المختلفة، مع الأمل في أن تصبح مصر مركزًا إقليميًا مهمًا، يقود حركة التجارة والنقل البحري في المنطقة، ويرسخ لمكانتها على الساحة الدولية.