تيد لاسو يحقق إنجاز تاريخي كأول مدرب أميركي يرفع لقباً كبيراً مع ريال سوسيداد في أوروبا
دخل المدرب بيليغرينو ماتاراتزو التاريخ بعد قيادته لفريق ريال سوسيداد للتويج بلقب كأس ملك إسبانيا، حيث حقق النادي الباسكي فوزاً مثيراً بركلات الترجيح على أتلتيكو مدريد بعد انتهاء المباراة بالتعادل 2-2 في ملعب لاكارتوخا بإشبيلية. وبذلك، أصبح ماتاراتزو، البالغ من العمر 38 عاماً، أول مدرب أمريكي في تاريخ كرة القدم الأوروبية يحصل على لقب كبير، منتزعا بذلك اللقب الرابع لريال سوسيداد في تاريخه في هذه البطولة الشهيرة.
عُين ماتاراتزو كمدرب للفريق في أواخر عام 2025، في وقت كانت فيه سوسيداد تعاني من تدني المستوى، وكانت على حافة منطقة الهبوط، ليبدأ بعد ذلك في تحويل مسار الفريق وتحسين أدائه. طوّر المدرب، الذي يحمل أصولاً إيطالية، طريقة لعب مميزة لفريقه، وتمكن من الحفاظ على سجل خالٍ من الهزائم على أرض الملعب خلال عام 2026، ليجعل فريقه ينافس بقوة في الدوري الإسباني.
استطاع ماتاراتزو، الذي نشأ في نيوجيرسي ويحمل شهادة في الرياضيات، أن يغير وجه الفريق بلونيه الأبيض والأزرق، حيث أحرز نجاحات لم يسبقه إليها أي مدرب أمريكي في الدوريات الأوروبية الكبرى. وبتتويجه في كأس الملك، أصبح ثاني مدرب أمريكي يحقق لقباً في أوروبا بعد جيسي مارش، الذي قاد رد بول سالزبورغ للفوز بالدوري النمساوي في عامي 2020 و2021.
عندما نتحدث عن مسيرة ماتاراتزو، نجد أنه قاد خلال مسيرته كلاعبي كرة القدم في ألمانيا فئات أدنى، ومن ثم تمكن من إدارة نادي شتوتغارت وهوفنهايم بالبوندسليغا، مما زاد من خبرته ومهاراته في عالم التدريب. لكن قصته تزامنت مع مقارنة طريفة بشخصية “تيد لاسو” من المسلسل الشهير الذي يروي تجربة مدرب أمريكي غير محترف يتولى قيادة فريق إنجليزي، حيث نواجه قصص من عدم التوقعات والخسارة مع النتائج الإيجابية.
إن إنجاز ماتاراتزو لم يترك بصمة فقط في سجلات كرة القدم، بل أيضاً أثار الإعجاب وخلق حساً من التفاؤل حول قدرة المدربين الأمريكيين في تحقيق النجاحات في الساحة الأوروبية، وهو ما يؤكد أن الكفاءة قد تأتي من أي مكان، مهما كانت الخلفية الثقافية أو الرياضية.