الصحة تكشف عن فحص أكثر من 735 ألف مولود جديد لاكتشاف الأمراض الوراثية مبكرا
في إطار الجهود الوطنية الرامية لتحسين الصحة العامة، أعلنت وزارة الصحة والسكان عن فحص أكثر من 735 ألف مولود حديث خلال مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية، التي أطلقتها الحكومة تحت شعار «100 مليون صحة» منذ يوليو 2021. تهدف هذه المبادرة إلى بناء جيل صحي يتجنب مسببات الإعاقة، وتأتي في وقت حاسم لتحقيق استراتيجية وطنية شاملة للوقاية والرعاية الصحية.
أشار الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي بوزارة الصحة، إلى أن المبادرة حالياً في مرحلتها الأولى، التي تستهدف تحديد 19 نوعاً من الأمراض الوراثية لدى الأطفال المبتسرين في حضانات المستشفيات التابعة للوزارة. ومن المتوقع أن تشمل المرحلة الثانية مسحاً طبياً لكل المواليد في جميع الوحدات الصحية على مستوى الجمهورية، مما يعكس الالتزام الرفيع للرعاية الصحية الأولية في البلاد.
تشمل الأمراض المستهدفة القائمة متنوعة من الحالات الوراثية الخطيرة، مثل قصور الغدة الدرقية الخلقي، أنيميا الفول، وأمراض أخرى مثل الفينيل كيتونوريا والتليف الكيسي. يعكس هذا التنوع حرص الوزارة على استهداف الأمراض الأكثر شيوعاً وتأثيراً على صحة الأطفال، مما يعزز فرص الكشف المبكر والعلاج الفعال.
يتم الفحص بطريقة بسيطة تتمثل في أخذ عينة دم من كعب الطفل، والتي تُحلل في معامل المركز المصري للتحكم والسيطرة على الأمراض، مجهزة بأحدث التقنيات العالمية. وعند ظهور نتيجة إيجابية، يتم تحويل الطفل مباشرةً لإجراء اختبار تأكيدي وتقديم العلاج المجاني، مما يضمن حصولهم على الرعاية المناسبة دون أي عوائق مالية.
كما تم تخصيص 56 مركزاً متخصصاً لعلاج الأمراض الوراثية في حديثي الولادة، بالتعاون مع المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية. تقدم هذه المراكز خدمات علاجية ودعماً نفسياً وإرشادياً لأسر الأطفال، مما يعزز من مستوى الرعاية الصحية ويخفف من الضغوط التي قد تواجه الأسر في هذه الفترات الحرجة.
تؤكد الوزارة على أهمية هذه المبادرة كأساس قوي للرعاية الصحية الأولية، داعية المواطنين إلى الاتصال بالأرقام الساخنة 105 و15335 للإستفسارات أو للحصول على معلومات إضافية. تمثل هذه الخطوة تأكيداً على التزام الحكومة المصرية بضمان صحة الأجيال القادمة، خالية من الإعاقات الوراثية القابلة للاكتشاف والعلاج المبكر.