فرنسا تعزز وجودها في الشرق الأوسط لدعم شركائها في تحقيق السلام والاستقرار الإقليمي

منذ 2 ساعات
فرنسا تعزز وجودها في الشرق الأوسط لدعم شركائها في تحقيق السلام والاستقرار الإقليمي

في سياق الأحداث المتتالية في منطقة الشرق الأوسط، أكدت أليس روفو، الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش والمحاربين القدامى في فرنسا، أن بلادها ليست مشاركة في الصراع القائم، ولا تعتبر طرفاً في النزاعات الجارية هناك. وأوضحت أن وجود القوات الفرنسية في المنطقة يهدف بشكل أساسي إلى دعم الشركاء والمساعدة في تحقيق الاستقرار والسلام الإقليمي.

وجاءت تصريحات روفو في أعقاب حادث مؤسف أدى إلى مقتل جندي فرنسي وإصابة آخرين ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان المعروفة بـ”يونيفيل”. وأكدت أن هذه القوات الفرنسية المساهمة في عمليات حفظ السلام تسعى إلى تعزيز السيادة وفرض السلام بين الأطراف المتنازعة في المنطقة.

كما أشارت الوزيرة إلى أن التحقيقات جارية لمعرفة تفاصيل الحادث، وشددت على أهمية محاسبة المسؤولين عن استهداف الجنود. وقد أفادت المعلومات الأولية بوجود مجموعة مسلحة قد تكون متورطة، وهو ما أكد عليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي دعا إلى ضرورة الوصول إلى الحقيقة الكاملة حول هذا الحادث الأليم.

وتعبر فرنسا عن شعورها العميق بفقدان أحد جنودها، وفي الوقت نفسه تبث رسالة دعم لكل أفراد الوحدة العسكرية الدولية في لبنان. واعتبرت روفو أن أهمية الوصول إلى الحقائق تتطلب جهداً مضافاً، دون أن تتوفر معلومات إضافية حول ملابسات الموقف الحالي.

أما بالنسبة للجنود الثلاثة الذين أصيبوا في الحادث، فقد أكدت الوزيرة أن حالتهم الصحية تخضع لمتابعة دقيقة وأنهم يتلقون الرعاية اللازمة، مع الإشارة إلى أن تقديم الدعم لجنودهم هو أولوية قصوى في الفترة الحالية. وشددت على أن استهداف عناصر قوات حفظ السلام، بما في ذلك القوات الفرنسية، أمر يفتقد إلى المبرر ويجب أن يُدان بشدة.

وفي إطار الجهود المستمرة لتعزيز الحوار مع الحكومة اللبنانية، عُقدت محادثات بين ماكرون ونظيره اللبناني، حيث أكد الجانبان على أهمية التعاون للتغلب على تلك التحديات. وفي نهاية حديثها، ذكرت روفو أن عدد الجنود الفرنسيين الموجودين في قوة “يونيفيل” في لبنان يفوق 700 جندي، مشددة على أن مهمتهم تظل محفوفة بالمخاطر لكنها هامة لبناء مستقبل أكثر استقرارًا في المنطقة.


شارك