وزير الخارجية الأردني يؤكد أن أي تهديد لأمن الخليج يعني تهديدا للأردن
أكد أيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين الأردني، موقف بلاده الثابت تجاه التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط. وشدد الصفدي خلال مشاركته في اجتماع وزاري بمدينة أنطاليا التركية، على أهمية الحفاظ على استقرار الدول العربية وضرورة دعم سيادتها، مشيرًا إلى التزام الأردن بدعم دول الخليج في التصدي لأي تهديدات تمس أمنها.
وأشار الصفدي إلى أن جميع دول المنطقة تسعى إلى تحقيق الأمن وبناء مستقبل آمن، محذرًا من الأثر السلبي للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول، والتي تقوض سيادتها وتستدعي مناقشة جدية للتصدي لها. وأوضح أنه في ظل الأوضاع الراهنة، يعد أي تهديد لأمن الخليج تهديدًا مباشرًا لأمن الأردن، مما يعكس الترابط الوثيق بين دول المنطقة.
كما تناول الصفدي الوضع في فلسطين، مجددًا تأكيداته على دعم الأردن لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة. وأشار إلى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية يمثلان عائقًا رئيسيًا أمام تحقيق السلام، ويزيدان من صعوبة تنفيذ حلول قائمة على مبدأ الدولتين.
وفيما يخص السياسات الإسرائيلية الحالية، حذر الصفدي من الاستمرار في النهج المتطرف الذي يهدد استقرار المنطقة، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني لا يجب أن يدفع ثمن تلك السياسات. ولفت الانتباه إلى أن التوسع الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية يعيق بشكل ملحوظ فرص السلام ويعد تهديدًا للأمنين الدولي والإقليمي.
وعلى صعيد الوضع في لبنان، شدد الصفدي على حق لبنان في العيش بسلام وأمن، مؤكدًا دعم الأردن للحكومة اللبنانية في جهودها لتحصيل سيادتها وعلى صون استقرار أراضيها. كما أكد ضرورة الوقوف مع الجهات الإقليمية والدولية لتحقيق الاستقرار في هذا البلد المهم.
وفيما يرتبط بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، جدد الصفدي التأكيد على أهمية الوصاية الهاشمية التي تمثل عمودًا أساسيًا لحماية الهوية التاريخية والدينية للمدينة. ودعا إلى إطلاق مبادرات تسهم في تحقيق الحقوق الشرعية لجميع الأطراف، مشددًا على أن مبادرة السلام العربية توفر إطارًا شاملًا لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
بذلك، يعكس موقف الأردن التزامًا قويًا بمبادئ الاستقرار الإقليمي، ويعزز الدعوات المبذولة لتحقيق السلام والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعوب في المنطقة، مما يساهم في صناعة مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.