التشيك و”الناتو” يجتمعان لتعزيز القدرات الدفاعية ودعم مستمر لكييف
زار أمين حلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته براغ يوم الخميس حيث التقى برئيس وزراء التشيك أندريه بابيش لمناقشة تعزيز القدرات الدفاعية ودعم أوكرانيا. هذا اللقاء يأتي وسط توترات أمنية متزايدة على الساحة العالمية، حيث يبرز التحالف العسكري كعنصر أساسي في استقرار المنطقة.
خلال المؤتمر الصحفي الذي جرى بعد اللقاء، أكد بابيش على أهمية الإنفاق الدفاعي كأولوية وطنية. وبيّن أن التشيك تسعى لبناء جيش أكثر تطوراً وكفاءة، مشيراً إلى أن الإنفاق العسكري قد شهد طفرة ملحوظة منذ عام 2014، عندما كان يبلغ حوالي 42 مليار كرونة، ليصل في السنوات الأخيرة إلى أكثر من 90 مليار كرونة. وأوضح أن هذه الزيادة تعكس التزام بلاده بتحسين قدراتها الدفاعية رغم الالتزامات المتعلقة بنسبة الإنفاق من الناتج المحلي الإجمالي لدى حلف الناتو.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن التشيك ستستمر في الوفاء بالتزاماتها العسكرية، مشدداً على سمعة الجيش التشيكي القوي نتيجة مشاركاته الفعالة في المهام الدولية، وعلى الفخر الذي يشعر به المواطنون تجاه جنودهم.
كما تناول اللقاء الظروف الأمنية المتدهورة عالمياً، حيث أعلن بابيش عن اجتماع مرتقب عبر الفيديو مع قادة أوروبيين، منهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، لمناقشة الأوضاع في مضيق هرمز، وهو ما يُظهر حرص التشيك على المساهمة في النقاشات الأمنية الإقليمية والدولية.
من جهته، أعرب الأمين العام للناتو عن تقديره لدور التشيك كحليف ملتزم منذ انضمامها إلى الحلف عام 1999، مشيداً بمساهماتها في قوات الناتو عبر دول مثل سلوفاكيا ولاتفيا وليتوانيا، بالإضافة إلى مشاركتها في مهمة كوسوفو ودعم مهام الشرطة الجوية في آيسلندا.
كما تطرق الجانبان إلى التحضيرات لقمة الناتو المرتقبة، المقررة في يونيو في تركيا، والتي ستكون منصة لمناقشة دعم أوكرانيا وتعزيز الإنتاج الدفاعي بين الدول الأعضاء، مما يعكس سعي الحلف لتوحيد الجهود لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.