متحدث الصحة يكشف عن استراتيجية وطنية شاملة لتحسين كفاءة النظام الصحي في مصر
أعلن الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة المصرية، يوم الأربعاء عن أهمية مشروع “جينوم مصر” الذي يعد من المشاريع الحيوية الرامية إلى تعزيز جودة الرعاية الصحية في البلاد. يهدف هذا المشروع إلى تحسين وسائل علاج الأمراض المستعصية والنادرة، من خلال استخدام أساليب علمية متطورة.
في مداخلة له مع قناة (النيل) الإخبارية، أوضح عبد الغفار أن المشروع يمثل تحولاً في المفهوم التقليدي للرعاية الصحية، حيث يركز على الانتقال من مجرد تقديم العلاج إلى اعتماد استراتيجيات وقائية وتخصيص علاجات وفقًا للاحتياجات الفردية للمواطنين.
وأشار المتحدث إلى أن نشر أول ورقة بحثية تتعلق بالجينيوم المصري جاء نتيجة للمشروع الوطني الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي في عام 2021، والذي يهدف إلى دراسة الشفرة الوراثية لعدد كبير من المصريين. تهدف هذه الدراسات إلى إنشاء قاعدة بيانات جينية دقيقة تعكس الخصائص الوراثية للشعب المصري، بدلاً من الاعتماد على قواعد بيانات عالمية قد لا تعكس الواقع بشكل كافٍ.
كما أكد عبد الغفار أن البيانات العالمية الحالية لا تمثل بشكل دقيق المجتمعات العربية والأفريقية، بما في ذلك الشعب المصري، حيث أظهرت الدراسات أن حوالي 80% من هذه البيانات غير دقيقة. يساعد مشروع “جينوم مصر” في اختيار العلاجات الأكثر فاعلية، خاصةً للمرضى المصابين بالأورام، بالإضافة إلى تقليل الأعراض الجانبية للأدوية المختلفة.
يتيح المشروع أيضًا الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية النادرة، ما يسهل تقديم العلاج الصحيح وزيادة معدلات الشفاء. ومن خلال تحليل البيانات الجينية، يمكن تقليل تكلفة علاج الأمراض الأكثر شيوعًا، مما يساهم في تحسين جودة الحياة بشكل ملحوظ.
وفي سياق ذلك، يعتبر تحديث الخريطة الجينية الوراثية للمصريين بمثابة نقطة انطلاق لفهم أفضل للأمراض الشائعة في مصر وتحديد استجابة المرضى للعلاجات المختلفة بدقة عالية. ومن المتوقع أن يسهم ذلك في توفير بروتوكولات علاجية أكثر فعالية، مما يعزز فرص شفاء المرضى، وخاصةً المصابين بالأورام.