وزير الأوقاف يفتتح المسابقة الوطنية لحفظ وتلاوة القرآن في الفلبين بحضور حشد كبير
شهدت العاصمة الفلبينية مانيلا فعاليات انطلاق المسابقة الوطنية الحادية والخمسين لحفظ وتلاوة القرآن الكريم، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المصري، إلى جانب سعادة السفير نادر زكي، سفير مصر في الفلبين. هذا الحدث، الذي يُقام تحت شعار “القرآن: نور وهداية للأمة”، يشارك فيه 35 متسابقًا من مختلف الأنحاء، وذلك بهدف تسليط الضوء على القيم الروحية والمعنوية التي يحملها القرآن الكريم.
في كلمته الافتتاحية، أعرب وزير الأوقاف عن سعادته بالمشاركة في هذه الفعاليات الثقافية والدينية، مشددًا على أهمية المسابقة في نشر القيم الوسطية وتعزيز مبادئ الهداية والرحمة بين أفراد المجتمع. وأكد على ضرورة التواصل الثقافي بين المسلمين والمسيحيين في الفلبين، داعيًا الجميع لتبني قيم الاتحاد والمحبة والسلام، وهذا يسهم في رقي وطنهم العظيم وتماسكه.
أوضح الوزير أن القرآن الكريم يدعو إلى عمارة الكون وبناء الإنسان، مُبرزًا القيم النبيلة التي يُكرّسها، مثل العمل والإنتاج والإصلاح. كما أكّد على أن الأديان، بما فيها الإسلام، تتشارك في هدف نشر الخير والسلام وتعزيز استقرار المجتمعات، مشيرًا إلى أن الوحدة الوطنية تُعتبر أساسًا لبناء الدول وتقدمها. وأضاف أن التعايش السلمي بين مختلف أفراد المجتمع يجب أن يكون السبيل لتحقيق الرخاء.
كما أعرب الوزير عن تقديره العميق لرئيس اللجنة الوطنية لمسلمي الفلبين، مشيدًا بجهوده الخالصة في تعزيز التفاهم والتعايش بين المسلمين وغير المسلمين. تعتبر هذه الجهود نموذجًا يجب الاحتذاء به في تعزيز الاستقرار المجتمعي، وبناء علاقات قوية تقوم على الاحترام والتعاون.
إلى جانب ذلك، أشاد الأزهري بشعارات المسابقة التي تُختار بعناية عامًا بعد عام، مُشيرًا إلى شعار هذا العام “القرآن: نور وهدى للأمة” والذي يحمل معاني عميقة. ولكنه لم ينسَ أيضًا أن يثني على شعار اللجنة الوطنية لمسلمي الفلبين “عملي عبادتي”، معتبرًا أنه تجسيد فعلي لمعاني الحضارة التي تتضمن الرحمة والاحترام.
في ختام الحفل، قدّم الوزير الفلبيني هدية تذكارية تحمل رموز الهوية الوطنية الفلبينية، مما يعكس عمق العلاقات الثقافية والدينية بين البلدين. تعكس هذه الفعاليات أهمية الاهتمام بالروح الدينية، وضرورة تعزيز القيم المشتركة التي تسهم في التفاهم والسلام بين الشعوب.