المفوضية الأوروبية تؤكد أهمية فتح مضيق هرمز لضمان أمن الملاحة البحرية

منذ 2 ساعات
المفوضية الأوروبية تؤكد أهمية فتح مضيق هرمز لضمان أمن الملاحة البحرية

أفادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في مؤتمر صحفي عقدته اليوم الإثنين في بروكسل، بأن أي اتفاق مستقبلي بشأن إيران يجب أن يتناول القضايا المتعلقة ببرنامجها النووي والصاروخي، بالإضافة إلى الأنشطة التي يقوم بها النظام الإيراني والتي تعرقل الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز. وسبق أن تعرضت هذه المنطقة لانتقادات واسعة بسبب التأثير الكبير الذي تحدثه على حركة الملاحة الدولية.

في سياق متصل، أكدت فون دير لاين على الأضرار الكبيرة الناتجة عن استمرار إغلاق المضيق، مشددةً على ضرورة استعادة حرية الملاحة لجميع الدول. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه التوترات في المنطقة، مما يزيد الحاجة إلى حلول فعالة تضمن الأمن والاستقرار.

من جهة أخرى، عبّرت المسؤولة الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء الضربات المستمرة التي يتعرض لها لبنان، مشيرة إلى جهود الاتحاد الأوروبي لتوفير مساعدات عاجلة للشعب اللبناني. ورغم أهمية هذه المساعدات، أكدت أن الأمل الحقيقي يكمن في التوصل إلى سلام دائم يعالج جذور الأزمات في المنطقة.

كما أبرزت فون دير لاين الدرس المهم الذي تم استنتاجه في الأسبوع الماضي، وهو أن الأمن هو مسألة مترابطة. فلا يمكن تحقيق استقرار في مناطق الشرق الأوسط والخليج في الوقت الذي يشهد فيه لبنان تصاعدًا في الصراعات، مما يتطلب من جميع الأطراف المعنية احترام سيادة لبنان والعمل على وقف الأعمال العدائية.

وفي إطار الحديث عن التوترات الإقليمية، تطرقت رئيسة المفوضية إلى الارتفاع الكبير الذي شهدته فاتورة الاتحاد الأوروبي من واردات الوقود الأحفوري منذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، والذي زاد بأكثر من 22 مليار يورو، على الرغم من عدم تلقي أي كميات إضافية من الإمدادات. وأوضحت أن الاعتماد المفرط على الوقود الأحفوري بات يكلف التكتل ثمنًا باهظًا في ظل الأزمات الحالية.

وأشارت إلى أن استئناف إمدادات الطاقة حتى وإن انتهت الأعمال العدائية بشكل مفاجئ، سيستغرق وقتًا، مما يقتضي بحث مجموعة من الإجراءات لتقديمها للقادة الأوروبيين في الاجتماع القادم المزمع عقده في قبرص. وشددت على أهمية التنسيق الفعال بين الدول الأعضاء في أوقات الأزمات، حيث أنهم يمثلون القوة الحقيقية للتصدي للتحديات الراهنة.

اختتمت فون دير لاين حديثها بالتأكيد على أن إغلاق مضيق هرمز وتداعيات أزمة الشرق الأوسط لا تؤثر فقط على المنطقة، بل تمتد آثارها إلى كافة دول العالم، مما يستدعي تحركاً منسقاً وعاجلاً للتعامل مع هذه المتغيرات.


شارك