الأزهر يكشف عن حقيقة طلب الراحة من الانتحار ويصفه بالوهم وكبيرة من الكبائر
في بيان حديث، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أهمية تحذير المجتمع من تجليات ظاهرة الانتحار، مشددًا على أنها لا تمثل حلًا للمعاناة، بل هي من الكبائر. واعتبر المركز أن الفهم الصحيح للحياة من منظور ديني يُسهم في إدراك طبيعة الابتلاءات التي تتخللها، حيث تحمل بعض هذه الابتلاءات أوجهًا إيجابية رغم ما قد تبدو عليه من صعوبة.
وأوضح المركز أن الإسلام يُعلّم أن الحفاظ على النفس يُعد أحد أعظم المقاصد، بل يُعتبر من تعاليم الدين الأساسية، إذ يُسمح للفرد بارتكاب المحظورات في حالات الضرورة للحفاظ على حياته. من هذا المنطلق، فإن اقتراب الإنسان من خيار إنهاء حياته يُعد فهمًا قاصرًا ومتعارضًا مع الفطرة الإنسانية، فهو مبني على تصور يجده البعض عبارة عن إنهاء للألم، بينما الحقيقة أنها بداية لحياة جديدة.
وأشار البيان إلى أن الابتلاء هو سمة أساسية للحياة، يتعرض له الجميع، حيث يتمثل في تجارب متنوعة من الرفعة أو الإحباط. ويؤكد المسلمون أن البصيرة الإيمانية تعزز قدرة الأشخاص على رؤية الخير حتى في أصعب اللحظات، إذ لا يوجد شر مطلق في الحياة.
يتناول مركز الأزهر كذلك الجوانب العلمية والنفسية المرتبطة بالانتحار، موضحًا أن هذا الفعل في بعض الأحيان قد يأتي نتيجة لمشاكل نفسية تتطلب رعاية طبية متخصصة ودعمًا اجتماعيًا. فالدين والعلم لا يتعارضان، بل يدعوان إلى معالجة قضايا النفس البشرية بشكل شامل.
والدعوة موجهة للأسر للقيام بدورها في تثقيف أبنائها، واتباع أساليب حوار فعالة تعزز من التواصل الإيجابي. يعتبر الحوار البناء أحد أبرز أدوات الوقاية من الأزمات النفسية التي قد تؤدي إلى اتخاذ قرارات مؤسفة.
وأعرب المركز عن استعداده لاستقبال الاستفسارات وتقديم الدعم النفسي لعموم أفراد المجتمع، لا سيما فئة الشباب، من خلال قنواته الإلكترونية أو عبر الخط الساخن (19906). كما يُرحب بزيارات الأفراد لعقد لقاءات في وحدة الدعم النفسي المتاحة.