قافلة زاد العزة 174 تصل إلى قطاع غزة لتقديم المساعدات للفلسطينيين
دخلت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية رقم 174 إلى قطاع غزة عبر بوابة ميناء رفح البري، وذلك بعد توقف دام يومين بسبب العطلة الأسبوعية. تمثل هذه المساعدات جزءًا من الجهود المستمرة لتقديم الدعم الإنساني للمتضررين من الأوضاع الراهنة في المنطقة.
الشاحنات، التي تحمل اسم “زاد العزة من مصر إلى غزة”، محملة بكميات كبيرة من المواد الغذائية والإغاثية، بما في ذلك السلال الغذائية والدقيق والخبز الطازج والبقوليات، فضلاً عن الأدوية ومستلزمات العناية الشخصية والخيام والمواد البترولية. ومع ذلك، تخضع هذه القافلة للتفتيش من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل دخولها إلى القطاع.
منذ الثاني من مارس 2025، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي جميع المنافذ المؤدية إلى قطاع غزة، وذلك بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. ومع عدم التوصل إلى اتفاق مستدام، تجددت الأعمال القتالية مع هجمات جوية عنيفة في الثامن عشر من مارس، وتوغل القوات البرية إلى مناطق مختلفة كانت قد انسحبت منها سابقًا.
في ظل هذه الأوضاع، منعت سلطات الاحتلال دخول المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الوقود ومستلزمات إيواء النازحين، كما قوبل رفض تام لإدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإعادة الإعمار. فقط في مايو 2025، استؤنفت عملية إدخال المساعدات وفق آلية تنظمها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” لهذه الآلية التي لا تتماشى مع المعايير الدولية المعمول بها.
في محاولة لتقديم المساعدات، أعلن جيش الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” لمدة عشر ساعات في السابع والعشرين من يوليو 2025، ما سمح بإيصال المساعدات للمحتاجين. هذا بينما استمرت جهود الوساطة من قبل مصر وقطر والولايات المتحدة لإعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار.
بعد مفاوضات مطولة، تم التوصل في فجر التاسع من أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار تحت رعاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وتمهدت الطريق للدخول في المرحلة الثانية التي بدأت في الثاني من فبراير 2026. هذه المرحلة شملت تبادل الأسرى وإدخال الفلسطينيين إلى غزة، بالإضافة إلى السماح للجرحى بتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.