أمريكا تسحب الإقامة الدائمة من عائلات المتحدثة باسم محتجزي سفارتها في طهران عام 1979
في خطوة مثيرة للجدل، ألغى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو صفة الإقامة الدائمة القانونية لعدد من أفراد عائلة “معصومة ابتكار”، التي تُعرف بدورها في الأزمة التي شهدتها السفارة الأمريكية في طهران عام 1979. هذه الأحداث تميّزت باحتجاز 52 أمريكياً لمدة 444 يوماً، حيث كانت ابتكار تتحدث باسم المقتحمين الذين قاموا بهذا العمل.
وفقًا للإفادات الواردة من شبكة “فوكس نيوز”، فإن هؤلاء الأفراد مُحتجزون حالياً من قبل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في انتظار ترحيلهم من الأراضي الأمريكية. الجدير بالذكر أن إدارة أوباما كانت قد منحت تأشيرات لابن ابتكار وعائلته عام 2014، وتمكنوا فيما بعد من الحصول على بطاقات الإقامة الدائمة عبر برنامج تأشيرات التنوع المعروف بلوتري الهجرة في عام 2016.
كتب روبيو عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، مؤكدًا على أن معصومة ابتكار كانت تلعب دورًا بارزًا خلال أزمة الرهائن، حيث تعرض الأمريكيون المحتجزون لأساليب عنف وتجويع وعنف نفسي، مما زاد من تأجيج المشاعر المتناقضة حول تلك الحقبة التاريخية.
تأتي هذه الخطوة في إطار سياق أوسع من السياسة الأمريكية تجاه الأشخاص المرتبطين بالأحداث التي تعتبرها الولايات المتحدة أعمالًا عدائية. وقد أثارت التصريحات والقرارات المتخذة حيال هذه القضية الكثير من التساؤلات حول تطبيق القوانين والاعتبارات الإنسانية في مثل هذه الحالات، مما يفتح باب النقاش حول كيفية تعزيز التوازن بين الأمن الوطني وحقوق الأفراد.
تعكس هذه الأحداث تعقيد العلاقات الأمريكية الإيرانية وتاريخها المليء بالتوترات، مما يجعل من الضروري تناول مثل هذه القضايا بحذر وتفهم عميق. نجاح أمريكا في حماية مواطنيها والحفاظ على أمنهم يظل هدفًا لحكوماتها، لكن من الضروري أيضًا مواجهة تحديات حقوق الإنسان المرتبطة بتلك السياسات.