محافظة القدس تشجب قيود الاحتلال خلال الاحتفال بسبت النور كخطر على الوضع التاريخي
أعربت محافظة القدس عن قلقها العميق حيال القيود التي فرضتها السلطات الإسرائيلية خلال احتفالات “سبت النور”، حيث منع المسيحيون من الوصول إلى كنيسة القيامة. وأكدت المحافظة أن هذه الإجراءات تخالف بشكل صارخ الحالة التاريخية والقانونية السائدة، وهي اعتداء على الحقوق الأساسية للمواطنين في ممارسة شعائرهم الدينية، كما أنها تمس الوجود المسيحي الأصيل في المدينة المقدسة، الذي يعد جزءًا لا يتجزأ من هويتها الحضارية.
وشددت محافظة القدس في بيان رسمي على مخاطر التصعيد المستمر من جانب الاحتلال الإسرائيلي، حيث اعتبرت أن هذه الممارسات تأتي في إطار اعتداءات منهجية تستهدف أبناء الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة. ووصفت تحويل البلدة القديمة إلى منطقة عسكرية مغلقة، فضلاً عن إقامة الحواجز الأمنية، بأنها إجراءات تقيد حرية الحركة والعبادة، مما يهدف إلى تعزيز سيطرة غير شرعية على المدينة.
وأشارت المحافظة إلى أن الاعتداءات تشمل أيضًا استهداف فرق الكشافة وإزالة علم فلسطين من زيهم، وهو ما يعكس محاولات لتغيير الطابع القانوني والتاريخي للقدس من خلال استخدام القوة. مثل هذه التصرفات تتناقض مع الأعراف والقوانين الدولية المعتبرة، وتعكس سياسة تمييزية تسعى إلى إقصاء المكونات الثقافية والدينية المختلفة في المدينة.
كما أوضحت المحافظة أن هذه الانتهاكات تأتي في سياق مجموعة واسعة من السياسات التي تهدف إلى تهميش الوجود الفلسطيني، مضيفة أن هناك تصاعدًا مقلقًا في الاعتداءات التي يتعرض لها دور العبادة والمقابر المسيحية. هذه الأفعال تعكس محاولة متعمدة لتغيير التركيبة السكانية في القدس، والتي تطمح إلى إفراغ المدينة من نسيجها الوطني الفلسطيني بمختلف فئاته.
وجددت محافظة القدس التأكيد على أن هذه السياسات تمثل عقوبات جماعية، وهو ما يتعارض مع المادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة، وتعد انتهاكًا واضحًا لمبادئ حقوق الإنسان. وفي هذا السياق، دعت المحافظة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والانتقال من سياسة التوصيف إلى حيز المساءلة، من أجل اتخاذ خطوات حقيقية وفاعلة لوقف هذه الانتهاكات التي تهدد المقدسات.