وزير الري يشدد على ضرورة التفاعل بين المياه والغذاء والطاقة لتعزيز التنمية المستدامة
في إطار السعي لتعزيز الأمن المائي والغذائي، أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أهمية تطبيق منهجية الترابط بين المياه والغذاء والطاقة والنظم البيئية المعروفة بمصطلح “WEFE Nexus”. وأوضح أن هذه المنهجية تسهم بشكل كبير في تحقيق الأهداف الاستدامية، التي تتداخل جميعها مع قضايا المياه والغذاء والطاقة والبيئة، مما يعكس أهمية المبادئ الأساسية لهذا المفهوم.
جاءت تصريحات الوزير خلال حفل ختام البرنامج التدريبي الذي تناول معالجة وتحلية المياه ضمن إطار “WEFE Nexus”. وقد تم تنفيذ هذا البرنامج بالتعاون مع الشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه، بدعم من الاتحاد من أجل المتوسط والوكالة السويدية للتنمية الدولية. وقد أقيم التدريب في معهد بحوث الصرف التابع للمركز القومي لبحوث المياه، حيث تم تقديم المعرفة النظرية والعملية للمشاركين.
حضر الفعالية عدد من الشخصيات البارزة، من ضمنهم الدكتور عارف غريب رئيس قطاع شؤون مياه النيل، والدكتور أيمن السعدي نائب رئيس المركز القومي لبحوث المياه، مما يعكس الاهتمام الكبير الذي يولى لملف المياه في مصر ودول المنطقة.
وأشار الدكتور سويلم إلى أهمية تأسيس مكتب الشبكة الإسلامية بالعاصمة القاهرة، وهو ما سيتم بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها خلال “أسبوع القاهرة الثامن للمياه” في أكتوبر 2025. كما أكد على أن هذه الأنشطة ستسهم في تعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية في مصر، خاصة في مجالات معالجة المياه وإعادة استخدامها.
تحدث الوزير عن التوسع المتوقع في استخدام تقنيات تحلية المياه لإنتاج الغذاء، مع التركيز على الاستخدام الأمثل لموارد المياه. وأكد على أن تحقيق الجدوى الاقتصادية يتطلب الابتكار في البحث العلمي وتطبيق التكنولوجيا الحديثة والطاقة المتجددة. وأضاف أن الاستفادة من عناصر الطبيعة مثل الشمس والرمال والمياه المالحة ستلعب دورًا محوريًا في مواجهة تحديات المناخ والمياه في المنطقة.
أعرب المشاركون في البرنامج عن امتنانهم للجهود المبذولة من قبل وزارة الموارد المائية والري والمركز القومي لبحوث المياه. وأثنوا على هذا البرنامج الذي منحهم فرصة اكتساب مهارات جديدة ومعرفة عميقة ترتبط بعالم المياه والطاقة والغذاء.
تجدر الإشارة إلى أن البرنامج التدريبي شهد مشاركة 20 متدربًا من مختلف جهات وزارة الموارد المائية والري، بالإضافة إلى 11 متدربًا آخر من دول عربية مختلفة، ما يبرز الأهمية البالغة للتعاون الإقليمي في مجال إدارة موارد المياه. وقد تمت إقامة الزيارات العملية لمحطات معالجة وتحلية المياه، مما ساهم في تعزيز خبراتهم ومعرفتهم بالواقع العملي.