انطلاق الجولة الأولى من المفاوضات الأمريكية الإيرانية غدًا وسط آمال في تحقيق تقدم
تنطلق غدًا السبت، الجولة الأولى من المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، برئاسة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس. هذه المفاوضات تأتي في وقت يشهد العالم تحولًا ملحوظًا في المشهد السياسي الإقليمي، إذ تعزز الآمال في تخفيف التوترات بين الجانبين بعد فترة طويلة من الصراع المتواصل.
بحسب بيان صدر عن البيت الأبيض مساء الجمعة، ستحضر المفاوضات شخصيات مؤثرة من كلا الجانبين الأمريكي والإيراني. حيث سيضم الوفد الأمريكي كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى جانب جيه دي فانس، بينما ستمثل إيران برئيس البرلمان والقائد السابق في الحرس الثوري، محمد باقر قاليباف، بالإضافة إلى وزير الخارجية عباس عراقجي.
تأتي هذه المفاوضات في سياق استمرارية النقاشات بين الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول دمج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المقترح مع إيران. وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أنه سيتم استكمال هذه المناقشات بشكل مستمر بين مختلف الأطراف المعنية.
ومع ذلك، فإن إعلان هذه المفاوضات يتزامن مع تصعيد جديد في العنف بالمنطقة، حيث نفذت إسرائيل عددًا من الضربات العسكرية ضد لبنان، بينما استهدفت إيران منشآت نفطية في دول مجاورة، مما يبرز هشاشة الهدنة المعلنة. وقد استجابت الأسواق المالية العالمية بشكل إيجابي لهذه الأنباء، حيث شهدت انخفاضًا في أسعار النفط وارتفاعًا في مؤشرات الأسهم الأمريكية.
وأشار الرئيس ترامب إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتحقيق تعاون وثيق مع إيران فيما يتعلق بالرسوم الجمركية وتخفيف العقوبات، لا سيما بعد إعلان وقف إطلاق النار الذي من المرتقب أن يستمر لمدة أسبوعين. وأكد ترامب على ضرورة استمرار الحوار حول عدة قضايا رئيسية، على الرغم من بقاء اختلافات كبيرة بين الطرفين.
في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستعمل مع إيران على إزالة آثار برنامجها النووي، وأنه تم التوصل إلى اتفاقات حول نقاط عدة. وأشار أيضًا إلى أن أي دولة تدعم إيران بالسلاح ستواجه رسومًا جمركية بنسبة 50% على صادراتها إلى الولايات المتحدة.
بينما تراجع الضغط العسكري الأمريكي والإسرائيلي على إيران، تصاعدت العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، حيث أكد نتنياهو أن وقف إطلاق النار لا يشمل الحزب، مشيرًا إلى أن إسرائيل حققت معظم أهدافها ضد إيران، لكنها لا تزال تسعى لتحقيق المزيد في سياق خططها الإقليمية.