برنامج الأغذية العالمي ينبه إلى أزمة غذائية وشيكة تهدد لبنان
حذر برنامج الأغذية العالمي من أن الوضع في لبنان يزداد سوءاً، حيث تتسارع الأحداث لتشكل أزمة حادة في الأمن الغذائي. يأتي هذا التحذير على خلفية تأثير الحرب المستمر على إمدادات السلع داخل البلاد، الأمر الذي يفاقم من الأزمات الإنسانية القائمة.
وفقاً لبيانات البرنامج التابع للأمم المتحدة، حصل نحو 440 ألف نازح في لبنان على مساعدات غذائية ونقدية حتى يوم الخميس الماضي، بينما تم إمداد حوالي 85 ألف نازح على الحدود مع سوريا بمساعدات غذائية طارئة. ولكن التحديات المتعلقة بالوصول إلى المحتاجين تظل قائمة، حيث تُرفض العديد من طلبات إرسال المساعدات إلى المناطق النائية، مما يزيد من تفاقم الوضع.
تعكس تصريحات مديرة برنامج الأغذية العالمي في لبنان، أليسون أومان، هذه الأزمة بوضوح، حيث تشير إلى أن الوضع في البلاد لم يعد مجرد أزمة نزوح، بل يتحول بسرعة إلى أزمة أمن غذائي تهدد حياة الكثيرين. وقد حذرت من أن أسعار المواد الغذائية في لبنان أصبحت باهظة، مما يضع ضغوطًا إضافية على الأسر النازحة التي تعاني بالفعل من ظروف صعبة.
تظهر الأزمة جوانب متعددة، فعلى الرغم من أن بعض الأسواق لا تزال تعمل، إلا أن نحو 80% من الأسواق في الجنوب قد أغلقت تماماً، مما يزيد من صعوبة الحصول على الطعام. وفي بيروت، تكافح الأسواق تحت ضغط متزايد، وقد أبلغ عدد من التجار عن انخفاض مخزونهم من المواد الغذائية الأساسية إلى مستويات لا تكفي لأكثر من أسبوع.
تتزايد الأمور تعقيداً في المناطق النائية في الجنوب، التي شهدت قصفاً جوياً مكثفاً من قبل القوات الإسرائيلية منذ بداية مارس الماضي، مما يجعل إيصال المساعدات الإنسانية تحدياً حقيقياً. ورغم ترحيب برنامج الأغذية العالمي بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، إلا أنه حذر من أن الوضع لا يزال غير مستقر، مع وجود مخاطر عديدة تهدد سلاسل الإمداد.
وفي خضم هذه الأزمات، تزداد التوترات، خاصة بعد التصعيد العسكري الأخير من قبل إسرائيل. فالهجمات المستمرة على لبنان شهدت تدميراً واسع النطاق، مما زاد من المعاناة الإنسانية في وقتٍ يشعر فيه الكثيرون بالخطر. الوضع يتطلب استجابة عاجلة لضمان الوصول إلى المحتاجين وتقديم الدعم اللازم لهم، قبل أن تتفاقم الأزمة أكثر.