المجلس الوزاري الإسرائيلي يوافق على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية سراً

منذ 2 ساعات
المجلس الوزاري الإسرائيلي يوافق على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية سراً

أفادت تقارير إعلامية في إسرائيل عن موافقة المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية على إنشاء عدد كبير من المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية، مما يشير إلى تصاعد النشاط الاستيطاني في المنطقة. وقد تم خلال اجتماع عُقد قبل أسبوعين اتخاذ قرار بإنشاء 34 مستوطنة جديدة، وهو قرار لم يتم التأكيد عليه رسمياً بسبب السرية التي تحيط بمداولات المجلس.

يأتي هذا القرار في وقت حساس، إذ يرفع عدد المستوطنات التي تم إنشاؤها أو منحها الشرعية إلى نحو 103 مستوطنات منذ تولي الحكومة الحالية السلطة في عام 2022. بالمقارنة، تمت الموافقة على ست مستوطنات فقط على مدار الثلاثين عامًا التي تلت توقيع اتفاقيات أوسلو في 1993.

تشمل المستوطنات الجديدة مواقع جديدة كلياً بالإضافة إلى بؤر استيطانية اعتبرت سابقاً غير قانونية وتم تسويتها لاحقاً، وتوزعت هذه المستوطنات على مختلف المناطق في الضفة الغربية. ومع ذلك، لم تخل هذه الخطوة من ردود فعل قوية حيث أعرب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، عن مخاوفه من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى زيادة الضغط على الموارد البشرية للجيش وسط التحديات الأمنية القائمة.

في هذا السياق، اتهمت منظمة “يش دين” الحكومة الإسرائيلية بالسعي لتسريع ما أسمته بـ”التهجير القسري” للفلسطينيين في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن هذا القرار يأتي في وقت تزداد فيه الأوضاع الأمنية توتراً. بينما اعتبرت منظمة “السلام الآن” الخطوة بمثابة محاولة لفرض واقع ميداني جديد قبل أي استحقاقات انتخابية قادمة، محذرة من تأثيرها السلبي على فرص التوصل إلى تسوية للصراع المستمر.

تنذر هذه التطورات بتداعيات سلبية على جهود السلام في المنطقة، خاصة في ظل التحذيرات المتكررة من تداعيات تسريع الاستيطان. من ناحية أخرى، علق وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بأن إسرائيل تتجه نحو تعزيز “البعد السياسي” إلى جانب الإنجازات العسكرية، مشيراً إلى إمكانية توسيع السيطرة في عدة مناطق، بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا.

خلال تدشينه لمستوطنة جديدة وسط الضفة الغربية، أشار سموتريتش إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات سياسية تستهدف تعزيز الأمن الإسرائيلي، بما في ذلك الوصول إلى نهر الليطاني في شمال لبنان. تأتي هذه التصريحات في زمن يشهد فيه الجبهة الشمالية تصعيداً متزايداً، حيث دوت صفارات الإنذار في مدن وعناصر قرب الحدود، في ظل رصد إطلاق صواريخ وقذائف تتطلب استجابة سريعة من الجيش الإسرائيلي.


شارك