واشنطن تضخ 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي لخفض أسعار النفط المرتفعة بسبب حرب إيران
إفراج الولايات المتحدة عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطوة جريئة تهدف إلى مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناتج عن تصاعد التوترات مع إيران، حيث تقرر الإفراج عن 172 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي. تُعتبر هذه الخطوة الأكبر من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.
تصريحات ترامب حول الاحتياطي النفطي
في مقابلة مع صحيفة (نيويورك تايمز)، أكد ترامب أن هذه الإجراءات ستساهم في خفض الأسعار، قائلاً: “سنقوم بذلك، ثم سنعيد ملء الاحتياطي مرة أخرى”. وأضاف أنه رغم أنه يتم تقليص الاحتياطي في الوقت الحالي، إلا أن الإدارة ملتزمة بإعادته إلى مستوياته السابقة مستقبلاً.
خطط السحب من الاحتياطي
وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، أعلن عن تفاصيل عملية السحب، موضحًا أنها ستبدأ الأسبوع المقبل وتستمر لمدة 120 يومًا. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع تقودها وكالة الطاقة الدولية، حيث تشمل 32 دولة، للإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية.
التأثيرات على أسعار النفط
خلال تجمع انتخابي في ولاية كنتاكي، أفاد ترامب أن هذه الإجراءات ستسهم في “خفض كبير في أسعار النفط”، مشيرًا إلى استمرار العمليات ضد إيران. ورغم هذه الخطط، لم تتأثر أسعار العقود الآجلة للنفط الأمريكي بشكل كبير، واستمرت في الزيادة لتصل قرابة 94 دولارًا للبرميل.
التحديات السياسية والعسكرية
الموقف المتصاعد في منطقة الخليج، بما في ذلك الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط في مضيق هرمز، رفع أسعار الخام إلى مستويات قياسية لم تُسجل منذ أربع سنوات. وقد أشار المسؤولون الإيرانيون إلى إمكانية ارتفاع الأسعار إلى 200 دولار للبرميل، مما يزيد من الضغوطات على السوق العالمية.
الاستهلاك والاحتياطي النفطي الأمريكي
تشير البيانات إلى أن الاحتياطي النفطي الأمريكي يحتوي حاليًا على نحو 415 مليون برميل، أي أنه ممتلئ بأقل من 59% من قدرته. ويستهلك الأمريكيون نحو 20 مليون برميل يوميًا، وهو ما يوازي تقريبًا الكمية التي تمر يوميًا عبر مضيق هرمز.
النقد والردود السياسية
كان ترامب قد انتقد سلفه، الرئيس السابق جو بايدن، بسبب استخدام الاحتياطي الاستراتيجي في عام 2022، والذي جاء بعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. بعض التسريبات تشير إلى أن هذه الإخراجات من الاحتياطي تسببت في تآكل المخزون وأثرت على قدرة الدولة في مواجهة الأزمات المستقبلية.
آفاق المستقبل
وأوضح وزير الطاقة أن الوزارة تخطط لشراء 200 مليون برميل من النفط خلال العام المقبل لتعويض الكميات المسحوبة. يُتوقع استئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز في الأسابيع القليلة المقبلة، مما قد يؤثر على ديناميكيات سوق النفط العالمية.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)