انخفاض الدولار amid توترات حرب إيران وترقب بيانات التضخم الأمريكية
تراجع الدولار وتأثير النزاع الأمريكي الإيراني على الأسواق المالية
شهد الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا يوم الأربعاء، وسط مراقبة الأسواق لمجريات الحرب المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. تسببت التطورات الأخيرة في خلق حالة من عدم اليقين بين المستثمرين، مما أدى إلى تذبذب معنوياتهم في الأسواق المالية.
تصريحات الرئيس الأمريكي وتعزيز التوترات
على خلفية الصراع، كانت الأسواق تأمل في أن يسعى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نحو تسوية سريعة، لكنه حذر باستمرار من إمكانية توجيه ضغوط عسكرية على إيران حال محاولة الأخيرة قطع إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
رغم ارتفاع الدولار بشكل ملحوظ عقب بداية الصراع وزيادة أسعار النفط، إلا أنه تراجع مع تزايد الآمال حول إمكانية الوصول إلى حل سريع. ومع ذلك، لا يزال العديد من المحللين يشككون في إمكانية انتهاء النزاع في المستقبل القريب، وفقًا لتقرير من صحيفة (وول ستريت جورنال).
تأثير النزاع على العملات العالمية
ارتفع اليورو بنسبة 0.18% إلى 1.1632 دولار، بينما سجل الجنيه المصري ارتفاعًا بنسبة 0.25% ليصل إلى 1.3449 دولار. في المقابل، تداول الين الياباني عند 158.14 ينًا للدولار، قريبًا من أدنى مستوى له في سبعة أسابيع.
كما تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، إلى 98.773، ويقترب من أعلى مستوى له خلال ثلاثة أشهر والذي بلغه مطلع الأسبوع.
تطورات الصراع في الشرق الأوسط
مع دخول الحرب يومها الثاني عشر، استمرت تبادلات الضربات الجوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل والجيش الإيراني في مناطق متعددة من الشرق الأوسط. في طهران، حذرت الحكومة من استعداد قوات الأمن لمواجهة أي احتجاجات ضدها، مما زاد من حدة التوترات في المنطقة.
توقعات الأسواق حول أسعار الفائدة
يتوقع متداولو العقود الآجلة أن يترتب على معدن الدولار الأسترالي فرص التحرك، حيث سجل مؤخرًا ارتفاعًا يصل إلى 0.7182 دولار أمريكي. وقد تم تعزيز هذا الأداء بعد تحذيرات من بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم، مما قد يدفع إلى رفع أسعار الفائدة في الاجتماعات القادمة.
في الوقت ذاته، تشير التوقعات المالية أيضًا إلى أن المستثمرين قد يتوقعون تخفيضات تصل إلى 39.7 نقطة أساس في أسعار الفائدة الأمريكية بحلول نهاية العام. تزايدت هذه التوقعات بعد أن روّج البنك المركزي الأوروبي لإعادة تقييم سياساته النقدية ومع استمرار الأسعار دون تغيير منذ عام 2025.
ترقب بيانات التضخم الأمريكية
من المنتظر أن تصدر بيانات التضخم الأمريكية لشهر فبراير، والتي يتوقع الاقتصاديون أن تظهر ارتفاعًا في أسعار المستهلكين الأساسية بنسبة 0.2% في حين يتوقع ارتفاع الأسعار الإجمالية بنسبة 0.3%.
في ختام المطاف، ومع التفاؤل المتزايد بالتسوية، يبقى المتعاملون في الأسواق المالية في حالة ترقب وحذر للتطورات السياسية والاقتصادية المقبلة.