المجر توقف حزمة دعم بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا وسط توترات سياسية
المجر تعرقل حزمة الدعم العاجلة لأوكرانيا
في خطوة مثيرة للجدل، تواجه أوكرانيا صعوبات في الحصول على حزمة دعم عاجلة تشمل قرضًا بقيمة 90 مليار يورو، وذلك بعد أن استخدمت المجر حق النقض ضد المشروع، وفق ما أكدت مصادر دبلوماسية لشبكة “يورو نيوز” الأوروبية. هذا القرض يمثل أولوية طارئة كييف، التي تحتاج إلى التمويل لتمويل عملياتها العسكرية والدفاعية.
خلافات تتصاعد بين المجر وأوكرانيا
تتزامن هذه العقبة مع تصاعد التوتر بين الحكومة المجرية برئاسة فيكتور أوربان وأوكرانيا، حيث اتهم أوربان كييف بحرمان بلاده من تصدير النفط الروسي عبر خط أنابيب “دروزبا”. وقد اعتبر أوربان هذا الإجراء محاولة من أوكرانيا لخلق حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي في المجر قبل الانتخابات المسرحية المقررة في 12 أبريل 2024.
مواجهة بين المجر والمفوضية الأوروبية
حالة التوتر هذه لم تقتصر على خلاف المجر مع أوكرانيا، بل وصلت إلى المفوضية الأوروبية، حيث بدأت بودابست في مواجهة مباشرة بسبب استخدام حق الفيتو ضد تمويل القرض. هذا الأمر أثار استياء العديد من الدول الأوروبية التي تدعم أوكرانيا، ورأت فيه وسيلة للضغط السياسي غير المستحسن في الوقت الحالي.
جدول زمني للموافقة على القرض
عند اعتماد المفوضية لقرض المساعدات، سيكون أمام وزراء الاتحاد الأوروبي أربعة أسابيع لمنح الموافقة النهائية. يتطلب الأمر تشكيل إجماع مؤهل، وهذا ما يتيح لأوكرانيا الحصول على التمويل الحيوي لشراء المعدات العسكرية اللازمة لمواجهة التحديات التي تتعرض لها.
البرنامج الأوروبي لدعم الدفاع
يعد هذا القرض جزءًا من البرنامج الأوروبي للعمل الأمني الذي وضعته المفوضية ضمن خطة جاهزية 2030، الهادفة إلى تعزيز قدرات الدفاع الأوروبية. يستهدف البرنامج دعم الدول الأعضاء، خاصة تلك التي تواجه تهديدات حقيقية على أمنها، مثل أوكرانيا.
في الختام، يبدو أن الأوضاع السياسية والاقتصادية بين المجر وأوكرانيا قد تؤثر بشكل كبير على مستقبل التعاون الأوروبي في مجال الدفاع، وتسلط الضوء على التعقيدات المرتبطة بالسياسة الإقليمية الأوروبية.