وزيرة التعليم العالي اللبنانية تؤكد أن مصر كانت دائما وجهة أكاديمية مميزة للطلاب اللبنانيين

منذ 2 ساعات
وزيرة التعليم العالي اللبنانية تؤكد أن مصر كانت دائما وجهة أكاديمية مميزة للطلاب اللبنانيين

التعاون الأكاديمي بين لبنان ومصر: تاريخ عريق ومستقبل واعد

أكدت وزيرة التربية والتعليم العالي اللبنانية، الدكتورة ريما كرامى، أن العلاقات التربوية بين لبنان ومصر تتمتع بتاريخ طويل وجذور عمیقة تعكس الروابط الثقافية والاجتماعية بين الشعبين. حيث تمثلت مصر على مر العقود كمحطة أكاديمية رئيسية للطلاب اللبنانيين في مختلف مراحل التعليم.

شهادات مصرية معترف بها وتبادل طلابي شامل

كشفت كرامى في لقاء صحفي بالعاصمة بيروت أن الشهادات التعليمية الصادرة عن مصر تُعادل رسميًا في لبنان، مما يسهل للطلاب اللبنانيين مواصلة دراستهم في مصر. كما أن الطلاب المصريين يجدون الفرصة للدراسة في المؤسسات التعليمية اللبنانية، معترفًا بشهاداتهم وفق آليات المعادلة المعمول بها.

جامعة بيروت العربية: نموذج للتكامل الأكاديمي

وفي سياق التعاون التعليمي، أشارت الوزيرة إلى جامعة بيروت العربية، التي أُسست عام 1960، كمثال بارز على هذا التكامل الأكاديمي. حيث تشارك الجامعة في تطوير المناهج والبرامج الدراسية بالتنسيق مع جامعة الإسكندرية، مستفيدة من خبرات أساتذة مصريين للإسهام في تأسيس كلياتها الأولى.

الاعتداءات الإسرائيلية وتأثيرها على التعليم

بشأن الاعتداءات الإسرائيلية وتأثيرها على التعليم في لبنان، أوضحت كرامى أن هذه الاعتداءات لطالما ضربت البنية التحتية التعليمية، مما تسبب في أضرار مباشرة لعدد من المدارس، خصوصًا في المناطق الجنوبية. أدى هذا الوضع إلى نزوح داخلي، حيث استُخدمت بعض المدارس كمراكز إيواء، مما أثر سلبًا على العملية التعليمية.

استراتيجيات الوزارة لمعالجة الفاقد التعليمي

تعمل وزارة التربية والتعليم العالي على معالجة هذا الواقع عبر توثيق الأضرار والعمل مع منظمات دولية لتأمين التمويل اللازم لترميم وإعادة بناء المدارس المتضررة. كما تسعى الوزارة إلى تقييم مستوى الطلاب وتحديد الفاقد التعليمي، بغية وضع خطط فعالة لمعالجة هذه القضايا.

التحول الرقمي في التعليم اللبناني

أشارت كرامى إلى أن الوزارة تتبنى عمليات التحول الرقمي كاستراتيجية هامة لتحسين التعليم، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الدولة لشئون التكنولوجيا لتعزيز التكامل في هذا المجال. وتعمل الوزارة على تحديث المناهج وتدريب المعلمين لاستخدام التكنولوجيا بطرق تدعم العملية التعليمية.

التأكيد على حق الطلاب في التعليم الجيد

في زياراتها إلى الجنوب، لاحظت كرامى إصرار المجتمع التعليمي على الحفاظ على التعليم رغم الظروف الصعبة. وتؤكد أن حق الطلاب في الحصول على بيئة تعليمية آمنة ومجهزة هو مسؤولية الدولة. وتتطلع الوزارة إلى تعزيز التعاون بين لبنان ومصر لتحقيق المزيد من الفوائد للطلاب في كلا البلدين.

تقييم المستوى التعليمي والاهتمام بالمستقبل

في ختام حديثها، أكدت كرامى أن المستوى التعليمي في لبنان يختلف بين المناطق، وقد تأثر بشكل سلبي خلال السنوات الأخيرة نتيجة الأزمات المتعددة. وبالتالي، أطلقت الوزارة تقييمًا علميًا لتحديد احتياجات الطلاب ووضع برامج تعالج الفاقد التعليمي، مؤكدين على أهمية العودة إلى الاستقرار لتعزيز قدرات المجتمع التعليمي اللبناني.


شارك