الأزهر ينظم ملتقى باب الريان لمناقشة مبطلات الصيام وأحكام المفطرات
الملتقى الفقهي “باب الريان” يناقش مبطلات الصيام
عقد الجامع الأزهر يوم السبت ملتقى فقهي تحت عنوان “مبطلات الصيام وأمور لا تفطر الصائم”، بحضور عدد من الشخصيات البارزة في المجال الفقهي، من بينهم الدكتور محمد أحمد عامر، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، والشيخ محمود عويس، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية. وقد شهد الملتقى مشاركة فعالة من الطلاب والجمهور، مما أضفى جوًا حيويًا على النقاشات.
أهمية النية وشروط الصيام
افتتح الدكتور محمد أحمد عامر الملتقى بتأكيد أهمية الصيام كعبادة عظيمة تتطلب الالتزام بأركانها وشروطها. وأوضح أن الصيام الصحيح يستلزم تبييت النية والإمساك عن المفطرات من الفجر وحتى غروب الشمس، مع مراعاة عدم وجود موانع شرعية كالحيض أو فقدان العقل.
مبطلات الصيام: حسية ومعنوية
تناول الدكتور عامر أنواع مبطلات الصيام التي تنقسم إلى قسمين: المبطلين الحسي والمعنوي. حيث تشمل المبطلين الحسيين الأكل والشرب والجماع والردة والجنون والقيء المتعمد، بينما تختلف المبادئ المتعلقة بالمبطلين المعنويين بين العلماء، مما يجسد رحمة الله في التنوع والاختلاف في الآراء.
المسائل المستجدة في الفقه
أشار الدكتور عامر إلى بعض المسائل المستجدة التي تثير النقاش الفقهي، مثل استخدام الحقن والقطرات والكريمات التي تدخل الجسم. وذكر أن القاعدة الفقهية تنص على أن ما يصل إلى الجوف عن طريق منفذ مفتوح ويكون بنية الإطعام أو الشرب يفسد الصيام، ولكن الأمور التي تحدث نسيانًا أو بدون قصد لا تؤثر عليه.
الذنوب وتأثيرها على الصيام
وتطرق الحاضرون إلى تأثير الذنوب والمعاصي على الصيام. حيث اعتبر معظم الفقهاء أن الذنوب لا تبطل الصيام لكنها تنقص من أجره، بينما يرى البعض الآخر أنها قد تبطل الصوم。如果 يوم الرمل مدلل كبير واجتاز بلاء ناجح في رمضانياتها. هذه الاختلافات تعكس العمق الفقهي والحرص على تحقيق التقوى.
شكر الله على نعمة رمضان
بدوره، شدد الشيخ محمود عويس على أهمية شكر الله على نعمة رمضان من خلال الحفاظ على الصيام وصيانته من المفسدات. وأكد أن شهر رمضان فُتح فيه أبواب الجنة وصُفدت فيه الشياطين، مما يسهل على العباد أداء الطاعات.
رسالة الملتقى ودور الأزهر
يأتي الملتقى “باب الريان” في إطار جهود الأزهر لتعزيز الوعي الديني والفقهي خلال شهر رمضان. ويحرص الجامع الأزهر على تقديم برامج تعليمية وفكرية تسعى لتوضيح معاني العبادات وأهدافها، وذلك انطلاقًا من دوره التاريخي في نشر صحيح الدين وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال.