تأجيل انطلاق 36 مباراة في إنجلترا لمدة دقيقة واحدة لأسباب غير متوقعة
تأخير انطلاق مباريات دوري البطولة الإنجليزية للتوعية بأهمية الإنعاش القلبي
يشهد هذا الأسبوع دوري البطولة الإنجليزية ومنافسات الدرجتين الأولى والثانية تأخيرًا غير معتاد في انطلاق المباريات، حيث تأخر موعد البداية دقيقة واحدة. تأتي هذه الخطوة كجزء من حملة جديدة تحمل عنوان “كل دقيقة مهمة”، التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي حول أهمية الإنعاش القلبي الرئوي كوسيلة لإنقاذ الأرواح.
الحملة الوطنية: “كل دقيقة مهمة”
تم الإعلان عن هذه المبادرة من قبل “BBC”، وتشمل 36 مباراة تمتد من الخامس حتى التاسع من فبراير. الحملة تأتي في إطار تعاون دائم بين “سكاي بيت” الراعي الرسمي لرابطة الأندية الإنجليزية (EFL) ومؤسسة القلب البريطانية. وقد أكد القائمون على الرابطة أن توقيتات الانطلاق المتأخرة ستكون تذكيرًا ملموسًا بأن كل دقيقة مهمة أثناء إجراء عمليات الإنعاش القلبي الرئوي.
دعم النجوم وتاريخ الحملة
تلقى الحملة دعمًا من مجموعة من نجوم كرة القدم الإنجليزية السابقين، حيث يشارك كل من ميكا ريتشاردز وجيرمين ديفو وجلين هودل كسفراء للمبادرة. يُعتبر هودل مثالًا حيًا لأهمية الإنعاش القلبي السريع، إذ أنه نجا من موقف خطير بفضل مهندس صوت قام بتقديم الإنعاش القلبي الرئوي له بعد أن انهار في أكتوبر 2018 أثناء عمله كمحلل تلفزيوني.
تجربة توم لوكيير: قصة ملهمة
يمثل توم لوكيير، لاعب بريستول روفرز، الواجهة الأبرز للحملة حيث تعرض لانهيارين منفصلين على أرض الملعب خلال عام 2023 أثناء لعبه مع لوتون تاون. وقع الانهيار الأول خلال المباراة النهائية لتصفيات دوري البطولة أمام كوفنتري، بينما شهد الثاني توقف قلبه في مباراة الدوري الإنجليزي الممتاز أمام بورنموث بعد سبعة أشهر. وقد عبر لوكيير عن امتنانه للحياة التي منحها له الإنعاش القلبي الرئوي، وعلق قائلاً: “ما حدث لي يمكن أن يحدث لأي شخص، في أي مكان، في أي وقت”.
الدعوة إلى التوعية والإنقاذ
وأشار لوكيير أن أكثر من 40 ألف شخص في المملكة المتحدة يعانون من توقف القلب خارج المستشفى سنويًا، ولا يتمكن الكثير منهم من العودة إلى منازلهم بعد ذلك. وشدد على أهمية الإنعاش القلبي الرئوي بقوله: “أنا هنا اليوم بسبب الإنعاش القلبي الرئوي، فكل دقيقة مهمة عندما نتحدث عن إنقاذ حياة”.
من خلال هذه المبادرة، تأمل الرابطة في تحفيز الجميع على متابعة التدريب على تقنيات الإنعاش القلبي الرئوي، حيث يمكن أن تُحدث تلك الدقائق الفارقة فرقًا حقيقيًا في حياة الإنسان.