مصر تستعيد قطعة أثرية نادرة من زمن الملك تحتمس الثالث بفضل تعاون دولي مع هولندا
استعادة رأس تمثال أثري مصري من هولندا
في خطوة تعتبر علامة فارقة في تعزيز التعاون الدولي، تسلّمت السفارة المصرية في هولندا رأس تمثال من حجر الجرانوديوريت، كانت قد خرجت من مصر بطرق غير قانونية. هذه العملية تأتي في إطار الجهود المبذولة لحماية التراث الثقافي ومكافحة الاتجار بالممتلكات الأثرية.
مراسم تسليم رسمية بحضور قادة هولنديين وإسبانيين
جرت مراسم تسليم الرأس الأثري بحضور رسمي واسع، حيث وقع سفير مصر في لاهاي ووزير التعليم والثقافة والعلوم الهولندي على محضر استلام هذا الرأس. كما شهدت الفعالية مشاركة سفيرة إسبانيا، مما يعكس اهتمام المجتمع الدولي بهذا التراث الثقافي المهم.
التزام مصر بحماية تراثها الحضاري
أكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن استعادة هذا الرأس تبرز التعاون البناء بين مصر وهولندا، مشددًا على التزام الحكومتين بتطبيق الاتفاقيات الدولية التي تهدف إلى حماية التراث الثقافي. وقد أشار إلى أهمية هذه العملية في صون الهوية الثقافية المصرية.
دور الحكومة الهولندية والإسبانية في استعادة الآثار
أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن هذه الخطوة تمثل إنجازًا جديدًا لمصر في مجال استرداد الآثار، مشيرًا إلى التعاون المستمر مع الشركاء الدوليين. كما تابع مدير عام الإدارة العامة للآثار المستردة، شعبان عبد الجواد، أن القطعة الأثرية يُحتمل أنها تعود إلى عصر الدولة الحديثة، وتحديدًا لفترة حكم الملك تحتمس الثالث.
التعاون الدولي لمواجهة الاتجار غير المشروع
تمت عملية استرداد الرأس بعد رصدها في معرض الفنون الجميلة (TEFAF) في ماسترخيت، حيث تم ضبطها من قبل السلطات الهولندية. تأتي هذه الخطوة كجزء من الجهود المستمرة التي تبذلها الدولتين لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، في إطار القوانين الدولية.
طموحات مستقبلية في استعادة التراث الثقافي
في تصريح خاص، أشار رئيس الوزراء الهولندي، ديك سخوف، إلى قرار الحكومة الهولندية بإعادة الرأس الحجري، وهو ما اعتبره جزءًا من الالتزام المشترك بين الدولتين. مصر وهولندا تتعاونان عن كثب منذ أن انضمت الأخيرة إلى اتفاقية اليونسكو بشأن حماية الممتلكات الثقافية عام 2009.
تستمر مصر في جهودها لاستعادة آثارها التاريخية، مؤمنة بأهمية التراث الثقافي في تعزيز الهوية الوطنية، وتهيئة بيئة ثقافية غنية للأجيال القادمة.