مسيرة الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف العلمية والدعوية تضيء الطرق نحو المعرفة والإيمان
الدكتور أسامة الأزهري: مسيرة حافلة بالتعليم والدين
وُلِد الدكتور أسامة السيد محمود محمد سعد الأزهري، وزير الأوقاف المصري، في يوم الجمعة 19 رجب 1396هـ، الذي يوافق 16 يوليو 1976م. وقد أظهر منذ صغره شغفًا كبيرًا بالقرآن الكريم، حيث حفظه في سن مبكرة. بعد ذلك، اتجه للدراسة في الأزهر الشريف، حيث تخرج من كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1999 بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف.
التعليم والمسيرة الأكاديمية
بدأ الدكتور الأزهري مسيرته الأكاديمية، حيث عُيّن معيدًا بكلية أصول الدين والدعوة الإسلامية بأسيوط في عام 2000. وبعدها، انتقل إلى كلية أصول الدين والدعوة بالزقازيق، حيث شغل منصب مدرس مساعد ثم مدرس، ليحصل على درجة الأستاذ المساعد عام 2021. كما حصل على درجة الماجستير في علم النفس التطبيقي من كلية التربية بجامعة عين شمس، وسجّل درجة الدكتوراه في نفس التخصص وفي القانون العام أيضًا من الجامعة العالمية بالأردن.
المناصب القيادية والمشاركة المجتمعية
شغل الدكتور الأزهري العديد من المناصب المهمة، منها مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية وعضو المجلس القومي لمكافحة الإرهاب والتطرف. كما كان عضوًا معينًا بمجلس النواب المصري، حيث شغل منصب وكيل اللجنة الدينية ما بين عامي 2015 و2021. بالإضافة إلى ذلك، كان له دور فعال كمستشار لمفتي الجمهورية للعلاقات الخارجية والتواصل وتولى مناصب مرموقة في لجان وطنية ودولية.
النشاطات الدولية وفتح آفاق جديدة
شارك الدكتور الأزهري في عدد من الندوات والمؤتمرات العلمية داخل وخارج مصر، حيث كانت له مساهمات بارزة في مؤتمرات بالمغرب والأردن والإمارات العربية المتحدة وغيرها من الدول. كما قام بجولات متعددة للترويج لرؤية مصر في تجديد الخطاب الديني في أماكن مثل إندونيسيا والفاتيكان وأستراليا وغيرهم.
استراتيجية تطوير وزارة الأوقاف
بعد توليه منصب وزير الأوقاف، بدأ الدكتور الأزهري بتنفيذ استراتيجية شاملة تتكون من أربعة محاور رئيسية تهدف إلى مواجهة التطرف الديني واللاديني، وبناء الإنسان، وصناعة الحضارة. وقد ركزت الوزارة خلال عهده على التحول الرقمي، حيث أطلقت العديد من المبادرات التي تهدف إلى جذب الشباب. كما شهدت الوزارة إنجازات ملموسة مثل فتح 1,408 مسجد، وتنظيم 268,256 مقرأة قرآنية.
الإنتاج الفكري والأعمال العلمية
لوزير الأوقاف عدة مؤلفات علمية هامة، تتضمن “جمهرة أعلام الأزهر الشريف في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين” و”إحياء علوم الحديث” و”معجم الشيوخ”. كما لديه عدة كتب تتناول مختلف المواضيع الإسلامية والثقافية، مما يعكس ثقافة واستمرارية التعليم في الأزهر الشريف.
الجهود التي بذلها الدكتور أسامة الأزهري ساهمت بشكل كبير في تعزيز الدور الديني والثقافي لوزارة الأوقاف، مما يجعله رمزًا من رموز الإبداع والتغيير المستمر في المجتمع المصري.