ندوة مثيرة حول الفتوى والشعر في جناح دار الإفتاء بمعرض القاهرة الدولي للكتاب
ندوة “الفتوى والشعر” في دار الإفتاء المصرية: جسر بين الدين والأدب
نظمت دار الإفتاء المصرية مؤخرًا ندوة بعنوان “الفتوى والشعر”، مستهدفة استكشاف العلاقة المتداخلة بين الجوانب الدينية والأدبية. وقد أبرزت هذه الندوة أهمية الحوار المثمر بين الخطاب الديني والوجدان الأدبي، في محاولة لتفعيل الفتوى كأداة تعبيرية تواكب متغيرات الزمن.
شخصيات بارزة تتناول العلاقة بين الفتوى والشعر
استضافت الندوة عددًا من الشخصيات الأكاديمية المرموقة، مثل الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور علاء جانب، عميد كلية اللغة العربية بالقاهرة، والدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية. وقد أدار ندوة النقاش الإعلامي حسن الشاذلي، الذي أشار إلى أهمية الفتوى كعنصر حيوي في الحياة المجتمعية.
الفتوى كأداة تعبير أدبي وتاريخي
تناول المتحدثون العلاقة التاريخية العميقة التي تربط بين الشعر والفتوى، مؤكدين أن الشعر كان دائمًا جزءًا من الخطاب الديني. وقدد أكدوا أن الشعر عبر التاريخ قد ساهم في إيصال القيم الأخلاقية والتعريف بالمفاهيم الشرعية بطريقة بسيطة ومؤثرة، كما أنه ساعد في الدفاع عن قضايا الأمة.
الإطلالة على اللغة العربية وأهميتها في الإفتاء
رئيس جامعة الأزهر، الدكتور سلامة داود، أشار في كلمته إلى أن الإفتاء يعتمد بشكل كبير على اتقان اللغة العربية. فقد حذر من تصدر غير المتخصصين في الحديث عن الفتوى، مما قد يؤدي إلى سوء الفهم. كما استشهد بأقوال التي توضح كيف لعبت اللغة دورًا فعّالًا في استنباط الأحكام الشرعية.
الشعر كوسيلة لتعزيز القيم الدينية
عرض الأستاذ الدكتور علاء جانب نماذج من الشعر العربي التي أثرت في الفقه والدين، مشيرًا إلى دور الشعر في تشكيل الوعي الجمعي ومواجهة الظواهر الاجتماعية السلبية. وقد أوضح أن الشعر يعد مرآة تعكس الثقافة وتجسد المفاهيم الدينية بشكل جميل.
التواصل الإنساني في علم الشريعة
أشار الدكتور محمد وسام إلى أهمية الجانب الإنساني في علم الشريعة، مستعرضًا واقعتين من سيرة الإمام الشافعي تعكسان الود والرحمة في التعامل مع قضايا الناس. وقد تحدث عن طرقedthm_pامتزاج العلم باللطف، مما يعكس روح الشريعة الحقيقية.
مواجهة الفتاوى المتشددة يوماً بعد يوم
ردًا على استفسارات الحضور حول كيفية التصدي للفتاوى المتشددة المنتشرة في وسائل التواصل الاجتماعي، أكد مفتي الجمهورية، الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، أن دار الإفتاء قد وضعت قواعد لتنظيم الفتوى بشكل يحافظ على الدين ويمنع الفوضى الفكرية.
ختام الندوة: الفتوى كرسالة إنسانية
تأتي هذه الندوة في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتعزيز خطاب ديني مستنير، وتأكيدًا على أن الفتوى ليست مجرد نصوص جامدة، بل تمثل رسالة إنسانية تتفاعل مع واقع المجتمع وتستفيد من الأدوات الثقافية المتنوعة. إن فهم العلاقة بين الفتوى والشعر يعزز قدرات المخاطبة الأدبية ويكسر الحواجز بين العلم والدين.