القومي للطفولة والأمومة يستعرض التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية لزواج الأطفال

منذ 2 ساعات
القومي للطفولة والأمومة يستعرض التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية لزواج الأطفال

مائدة مستديرة لمناقشة زواج الأطفال وسبل التمكين الاقتصادي

ترأست الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، مائدة مستديرة تحت عنوان “التمكين الاقتصادي أداة محورية للحد من زواج الأطفال”. تمحور النقاش حول الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لظاهرة زواج الأطفال، في إطار الجهود الوطنية الهادفة إلى حماية حقوق الطفل والحد من الممارسات الضارة التي تعيق التنمية المستدامة، وذلك بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان.

زواج الأطفال: انتهاك وخطر على حقوق الفتيات

أكدت الدكتورة السنباطي أن زواج الأطفال يُعتبر من أخطر الانتهاكات التي قد تواجه حقوق الفتيات، حيث تؤدي هذه الظاهرة إلى آثار سلبية واضحة على الفتيات نفسيًا وصحيًا، على عائلاتهن والمجتمع بشكل عام. كما عزت تراجع معدلات التعليم والتدريب المهني للفتيات وزيادة مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتدهور الصحة الإنجابية، إلى هذه الظاهرة التي قد تنجم عنها وفيات أثناء الحمل والولادة.

جهود المجلس في المناهضة والتوعية

أعلنت السنباطي أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يعمل على تعزيز الوعي من خلال تنفيذ برنامج مناهضة زواج الأطفال، الذي يتضمن تنظيم أنشطة توعوية موجهة لمجموعة من الفئات المعنية بتعاملها مع الأطفال. ويهدف البرنامج إلى رفع الوعي بمخاطر زواج الأطفال والتوجه نحو تغيير الأنماط الثقافية السلبية المرتبطة بالظاهرة.

التعاون مع الجهات الأخرى لخلق إطار قانوني

كما أشارت السنباطي إلى التنسيق المستمر مع وزارة العدل والمؤسسات الدينية بهدف وضع إطار قانوني يُجرِّم زواج الأطفال، نظرًا للمخاطر الصحية والنفسية الخطيرة التي قد تعاني منها الفتيات نتيجة لهذه الممارسة. وقد نوهت إلى أهمية تدريب الفتيات على الحرف اليدوية والتراثية والتكنولوجية لتوفير بدائل اقتصادية تقليص احتمالية لجوء الأسر للزواج المبكر كوسيلة لتخفيف الأعباء المالية.

التمكين الاقتصادي كوسيلة للحماية

اعتبرت السنباطي أن التمكين الاقتصادي للفتيات يمثل أحد الأدوات الأساسية لتحقيق الحماية المستدامة. حيث لا يقتصر الأمر على توفير مصدر دخل بل يتطرق إلى بناء المهارات اللازمة للاندماج في سوق العمل. كما شددت على أهمية مواصلة التعليم ومحاربة عمل الأطفال باعتبارهما من الأسباب الرئيسية التي تؤدي لزواج الأطفال.

استمرار جهود مكافحة زواج الأطفال

أوضحت السنباطي أن المجلس يتبنى استراتيجية فعالة للتصدي لزواج الأطفال، حيث يتم التعامل مع البلاغات الواردة عبر خط نجدة الطفل (16000) بسرعة وكفاءة، ما أسهم في وقف عدد من حالات زواج الأطفال التي تم رصدها.

تعاون شامل لوضع خطة فعالة

في ختام المائدة المستديرة، أكّد المشاركون على أهمية تكاتف الجهود بين جميع الجهات المعنية لإنشاء خارطة طريق فعالة لتمكين الأطفال وأسرهم، بما يسهل التخلص من ظاهرة زواج الأطفال ويضمن حماية الفتيات من كافة أشكال الممارسات الضارة.


شارك