الأمم المتحدة تكشف عن تضرر حوالي 600 ألف شخص جراء الفيضانات في موزمبيق
فيضانات مدمرة تضرب موزمبيق وتأثيراتها الكارثية
أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة بأن حوالي 600 ألف شخص في موزمبيق تأثروا بشكل مباشر جراء الفيضانات الحادّة التي اجتاحت مناطق جنوب ووسط البلاد. تأتي هذه الكارثة البيئية نتيجة أسابيع من الأمطار الغزيرة التي أدت إلى انهيار المنازل وجرف الطرق، مما تسبب في نزوح أكثر من 73 ألف فرد.
الوضع الإنساني والاحتياجات الملحّة
وفقًا لما ذكره موقع الأمم المتحدة، فقد شهدت 10 من بين 11 مقاطعة في موزمبيق حالات فيضانات شديدة، مع التركيز على مقاطعة غزة التي أصبحت مأوى لعدد كبير من النازحين. ومن المتوقع أن تتزايد أعداد المتضررين مع تحسن إمكانية الوصول إلى المجتمعات التي عانت من الكارثة.
أكد موظفو المنظمة الدولية للهجرة أن الوضع الإنساني يزداد سوءًا، حيث يعاني المتضررون من نقص حاد في المأوى وشحٍ في الغذاء والخدمات الأساسية. كما تزداد أعداد الأفراد الذين يسكنون في مراكز ناجحة للاجئين، مما يزيد من خطر تفشي الأمراض، خاصة تلك المنقولة عن طريق المياه، نتيجة لعدم الوصول الكافي للمياه الصالحة للشرب والصرف الصحي والنظافة العامة.
الإحصاءات الأولية والجهود الإغاثية
ذكرت التقارير الأولية من الصليب الأحمر الدولي أن عدد الوفيات قد يتراوح بين 50 و60 حالة، ومن المرجح أن يرتفع هذا الرقم مع تراجع مستويات المياه. ومنذ أن قدمت الحكومة طلبًا للحصول على الدعم الدولي في 16 يناير، تشمل الخطط أيضًا تعزيز الوسائل الجوية لتسهيل جهود البحث والإنقاذ في المناطق المتضررة.
تخطط المنظمة الدولية للهجرة لإطلاق نداء لجمع تبرعات تصل إلى 20 مليون دولار، مما سيساهم في تعزيز المساعدات الإنسانية وإنشاء بنى تحتية ضرورية في مجالات المياه والصرف الصحي والنظافة.
دعوات للاستثمار في المستقبل
مع كونه بداية موسم الأعاصير واستمرار السدود في الوصول إلى سعتها القصوى، شدد ممثلو الصليب الأحمر الدولي على أهمية الاستثمار في أنظمة الإنذار المبكر، بالإضافة إلى تطوير بنى تحتية مقاومة للتغييرات المناخية، وتعزيز الجاهزية التي يقودها المجتمع المحلي. هذه الجهود تمثل ضرورة ملحّة للتخفيف من المخاطر التي تواجه سكان موزمبيق في المستقبل.