عمارة الكون وبناء الإنسان مرتبطان بعبادة الله وفقاً لجُمعة
أهمية بناء الإنسان في الإسلام
في إطار فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، ناقش الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية الأسبق، أهمية بناء الإنسان باعتباره هدفًا مركزيًا في الدين الإسلامي. خلال ندوة بعنوان “بناء الإنسان”، أشار إلى أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان لهدف واضح يتمثل في عبادته وتعمير الكون.
عبادة شاملة تتجاوز الشعائر
أكد الدكتور جمعة أن العبادة في الإسلام لا تقتصر على الأعمال الشعائرية فقط، بل تشمل كل ما يسهم في إصلاح الفرد وعمارة الأرض. واستشهد بآية من القرآن التي تقول: “وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون”، مشيرًا إلى أن العبادة الحقيقية تعبر عن سلوكيات وأعمال تسهم في بناء حضارة متكاملة.
عمارة الكون كوظيفة إنسانية
أوضح الدكتور جمعة أن الإنسان مكلف بعمارة الكون، اقتباسًا من قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾. ولا يكتمل ذلك إلا من خلال التوازن بين العلوم والمهارات، وضرورة تحقيق الخير والصلاح في النفس والمجتمع.
التزكية ودورها في الإحسان
ركز الدكتور جمعة على مفهوم التزكية، مبينًا أنها ليست عزلة عن الحياة، بل تساعد الفرد على تحسين أدائه وإتقانه لعمله. فقد أكد على أن التزكية تساهم في ترسيخ القيم الأخلاقية وتعزيز الرحمة في تعاملات الناس، مما يؤدي في النهاية إلى بناء وطن قوي.
ركائز بناء الإنسان: العمارة والتزكية
استعرض الدكتور بوضوح الركائز الأساسية لبناء الإنسان، وهي العمارة والتزكية. حيث دعا إلى ضرورة عمارة العقل بالعلم، وعمارة القلب بالإيمان، وعمارة السلوك بالأخلاق. وشدد على أن أي مشروع حضاري يحتاج إلى التركيز على ضرورة تزكية الروح وتهذيب النفس.
إعادة قراءة المفاهيم الدينية
اختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن الإسلام يسعى لصنع إنسان واعٍ بأدواره في الحياة، مدعوماً بالفهم الصحيح لمقاصد الشريعة. هذا يتطلب إعادة قراءة المفاهيم الدينية بما يتلاءم مع المتغيرات المعاصرة، من أجل بناء مجتمع قوي ومنتج.