ارتفاع أسعار النفط بفضل تهدئة التوترات في جرينلاند واستقرار الإمدادات في كازاخستان
ارتفاع طفيف في أسعار النفط ودلالات سياسية واقتصادية
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا اليوم الخميس، حيث ساهمت عدة عوامل في دعم هذه الزيادة، أبرزها تراجع التوترات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن مطالب واشنطن المتعلقة بجرينلاند. كذلك، تزامن ذلك مع اضطرابات في الإمدادات من حقلي نفط رئيسيين في كازاخستان، مما زاد من حدة السوق.
أسعار النفط: تفاصيل الزيادة
ارتفع سعر خام برنت بمقدار 9 سنتات، ليصل إلى 65.33 دولارًا للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط زيادة قدرها 13 سنتًا، مما يعني 60.75 دولارًا للبرميل. تجدر الإشارة إلى أن كلا العقدين سجلا مكاسب تجاوزت 0.4% يوم الأربعاء الماضي، بعد أن شهدت الأسعار ارتفاعًا بنسبة 1.5% في اليوم الذي قبله، وذلك عقب إعلان كازاخستان، العضو في تحالف «أوبك+»، عن وقف الإنتاج بسبب مشكلات كهربائية.
العوامل السياسية وتأثيرها على السوق
في سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن قرب التوصل إلى اتفاق بشأن الإقليم الدنماركي، مؤكدًا أنه لن يتم استخدام القوة لإنهاء النزاع. هذا التصريح يعد مؤشرًا على محاولة تحسين العلاقات بين ضفتي الأطلسي بعد فترة طويلة من التوتر.
توقعات منظمة الطاقة الدولية
ساهمت وكالة الطاقة الدولية في دعم السوق من خلال رفع توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط حتى عام 2026، حيث أشارت في تقريرها الشهري إلى أن هناك فائضًا أقل من المعتاد في السوق العالمية هذا العام.
بيانات المخزونات وتأثيرها على الأسعار
في أداء موازٍ للسوق، أظهرت البيانات الأولية ارتفاعًا في مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، بينما تراجعت مخزونات نواتج التقطير. فخلال الأسبوع المنتهي في 16 يناير، ارتفعت مخزونات الخام بنحو 3.04 ملايين برميل، وارتفعت مخزونات البنزين بنحو 6.21 ملايين برميل، في الوقت الذي انخفضت فيه مخزونات نواتج التقطير بمقدار 33 ألف برميل.
ووفقًا لاستطلاع، كانت توقعات ثمانية محللين تشير إلى زيادة متوسطة تبلغ نحو 1.1 مليون برميل في مخزونات الخام، مما يعكس وفرة المعروض التي تؤثر سلباً على استقرار الأسعار.
في الختام، يعكس ارتفاع أسعار النفط في ظل الظروف الحالية نقاط التوتر الجيوسياسية ويتأثر بالعديد من العوامل المختلفة، مما يشير إلى سوق تحتاج إلى إدارة أفضل للتوازن بين العرض والطلب.
المصدر: أ ش أ