مسؤول أممي يحذر من أن استمرار الحرب في اليمن يفاقم أزمة الجوع والأمراض ويدفع المزيد للتهجير

منذ 2 ساعات
مسؤول أممي يحذر من أن استمرار الحرب في اليمن يفاقم أزمة الجوع والأمراض ويدفع المزيد للتهجير

تحذيرات من تفاقم أزمة الجوع والأمراض في اليمن

حذر جوليان هارنيس، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، من أن استمرار النزاع في البلاد يؤدي إلى تفاقم أزمة الجوع الحاد والاحتياجات الإنسانية. وأشار إلى أن الوضع القائم يؤثر بشكل خاص على الأطفال والعائلات الأكثر هشاشة، مما يجعل جهود المساعدة في غاية الصعوبة.

الوضع السياسي المعقد والاضطرابات السياسية في اليمن

ووصف هارنيس الأوضاع في اليمن بأنها “معقدة للغاية”، حيث شهدت البلاد في الشهر الماضي تغييرات سريعة في السيطرة السياسية. فبعد أن كانت الحكومة تدير الأمور، سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي على عدة مناطق حيوية في فترة زمنية قصيرة، مما أدى إلى تصعيد التوترات. وقد أعلن وفد من المجلس الانتقالي في الرياض عن حله، لكن المظاهرات في عدن تشير إلى استمرار الاضطرابات وعدم الاستقرار.

دعوة للحوار السياسي لإنهاء النزاع

من جهته، أكد هانس جروندبرج، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، أن أي محاولة لتحديد مستقبل جنوب اليمن بالقوة لن تنجح، مشددًا على أهمية الحوار السياسي الشامل كسبيل لإنهاء النزاع وإعادة عملية السلام برعاية الأمم المتحدة.

معاناة الأسر المحتجزة وأثرها على المجتمعات

أشار هارنيس أيضًا إلى أوضاع عائلات موظفي الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية المحتجزين من قبل الحوثيين، موضحًا أن هذه العائلات تعاني بشكل كبير، حيث إن بعضهم لم يرَ أحبائه منذ خمس سنوات. القلق المستمر حول مصيرهم وزمن احتجازهم يجعل من الوضع أكثر سوءًا.

الاستجابة الإنسانية والاحتياجات المتزايدة

وفقًا لبيانات فرق الإغاثة الأممية، يتوقع أن يواجه أكثر من 20 مليون يمني، وهو ما يعادل نحو نصف السكان، نقصًا حادًا في الأمن الغذائي في الشهر المقبل، فيما يواجه عشرات الآلاف ظروفًا مشابهة للمجاعة. نظام الصحة في اليمن ينهار أيضًا، حيث أُغلقت أكثر من 450 منشأة صحية، مما يهدد برفع معدلات الأمراض ويعيق برامج التحصين.

توقعات مستقبلية قاتمة للأوضاع في اليمن

أعرب هارنيس عن قلقه بشأن تدهور الأوضاع في اليمن، مشيرًا إلى توقعات تشير إلى تفاقم الأزمات الإنسانية حتى عام 2026. ورغم التحديات، تمكنت الأمم المتحدة وشركاؤها من الوصول إلى 3.4 مليون شخص خلال العام الماضي بمساعدات طارئة شملت الدعم الغذائي ومساعدات في حالات الكوارث.

إن الوضع في اليمن يتطلب استجابة عاجلة وإجراءات ملموسة من المجتمع الدولي لاحتواء الأزمات الإنسانية المتزايدة والمساعدة في بناء مستقبل أفضل للشعب اليمني.


شارك