دول أوروبية تحذر من تأثير التهديدات بفرض تعريفات جمركية على العلاقات العابرة للأطلسي
تصاعد التوترات عبر الأطلسي: بيان مشترك من الدول الأوروبية بشأن جرينلاند
أصدرت ثماني دول أوروبية، تشمل الدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والسويد والمملكة المتحدة، بيانًا مشتركًا يوم الأحد، أكدت فيه أن التهديدات المفروضة بفرض تعريفات جمركية من الولايات المتحدة تؤثر سلبًا على العلاقات عبر الأطلسي، محذرة من الانجرار نحو صراع تجاري خطير.
التضامن مع الدنمارك وجرينلاند
في البيان، عبّرت الدول عن تضامنها التام مع الدنمارك والشعب في جرينلاند، وأعربت عن استعدادها للحوار بناءً على مبادئ السيادة وسلامة الأراضي. كما أكدت هذه الدول أن التدريبات العسكرية الأخيرة التي تم إجراؤها في جرينلاند لا تشكل تهديدًا لأحد، مما يعكس موقفها الداعم لاستقرار المنطقة.
رفض فرض التعريفات الجمركية
في سياق متصل، أعربت رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، عن رفضها لفكرة فرض تعريفات جمركية على الدول الأوروبية بسبب تأثيرها على جزيرة جرينلاند، مشددة على أن تلك الخطوة تعد “خاطئة”. ولفتت إلى ضرورة استئناف الحوار بين أوروبا والولايات المتحدة لتجنب أي تصعيد أو سوء فهم حول نشر القوات في جرينلاند.
دعوة للحوار والتعاون
وزيرة خارجية أيرلندا، هيلين ماكنتي، أكدت بدورها على أهمية الالتزام بالمبادئ الأساسية للأمم المتحدة لضمان السلام والأمن. وأشارت إلى تمسك أيرلندا بموقفها الثابت حيال قضية جرينلاند، مشددة على ضرورة احترام سيادة الدول.
أهمية تعزيز دور حلف الناتو في القطب الشمالي
في تصريحات سابقة، أوضح وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، قبيل زيارته للدول الاسكندنافية، أن الدنمارك بحاجة إلى حلفاء مقربين في ظل التحديات العالمية. وأعرب عن تطلعه إلى مناقشة سبل تعزيز دور حلف شمال الأطلسي (ناتو) في القطب الشمالي، مع التركيز على التعاون الأمني بين الدول الأعضاء.
ردود الفعل على سياسة ترامب
جاءت هذه التطورات عقب إعلان الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، عن فرض رسوم جمركية جديدة قد تصل إلى 25% على منتجات مستوردة من عدد من الدول الأوروبية، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا، حتى يتم التوصل إلى اتفاق يسمح للولايات المتحدة بشراء جزيرة جرينلاند. وقد أثار هذا القرار ردود فعل غاضبة في أوروبا، حيث نظم مسؤولون في الدنمارك وجرينلاند احتجاجات تعبيرًا عن رفضهم لهذه السياسة.
إن هذه الأحداث تُظهر أهمية التعاون الدولي والتواصل الواضح بين الدول للحفاظ على الاستقرار في العلاقات الدولية، لا سيما في وجه التحديات الجديدة والمتغيرة.