نتنياهو يتهم ترامب بتناقض تشكيل اللجنة التنفيذية لغزة مع سياسة إسرائيل وغياب التنسيق

منذ 2 ساعات
نتنياهو يتهم ترامب بتناقض تشكيل اللجنة التنفيذية لغزة مع سياسة إسرائيل وغياب التنسيق

توتر غير مسبوق في العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية بعد تشكيل “لجنة غزة”

تعيش العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة توتراً غير معتاد إثر انتقاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تشكيل “اللجنة التنفيذية لغزة”. تأتي هذه الخطوة في وقت حساس من تاريخ المنطقة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل تشكيلة اللجنة ودور تل أبيب في هذا السياق.

نتنياهو يعبر عن اعتراضاته

في بيان نادر، أبدى نتنياهو استياءه من إعلان ترامب، حيث اعتبر أن تشكيل اللجنة لم يتم بالتنسيق مع الحكومة الإسرائيلية، مما يتعارض مع سياستها الأمنية. ووجه رئيس الوزراء وزير الخارجية جدعون ساعر للتواصل مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو لمناقشة هذا الأمر العاجل.

مزيد من التعقيدات في الوضع الفلسطيني

تشير التغييرات الأخيرة إلى وجود انقسام متزايد بين واشنطن وتل أبيب بشأن مستقبل قطاع غزة وإدارة الوضع فيها. تأتي هذه اللجنة التنفيذية ضمن إطار ما يسمى بالحكومة التكنوقراطية الفلسطينية والتي تضم شخصيات بارزة عربية وعالمية، مما يزيد من قلق إسرائيل حول إمكانية فقدان نفوذها على القضية الفلسطينية.

أهداف اللجنة التنفيذية والرقابة الأمريكية

تهدف اللجنة، كما أعلن ترامب، إلى تعزيز الإجراءات الإدارية والاقتصادية في قطاع غزة، حيث يتم الربط بين إعادة الإعمار وآليات رقابية تحت إشراف أمريكي. تأتي هذه المبادرة بالتزامن مع إعلان ترامب عن “مجلس السلام” الدولي، مما يضع قضايا السلام والحوارات الإقليمية تحت الإدارة الأمريكية المباشرة.

مخاوف إسرائيل من فقدان النفوذ

شددت تل أبيب على أنها لم تُستشر مسبقًا بشأن هذه الخطوة، وهو ما أثار استياء نتنياهو ودفعه لإصدار بيان يعبر عن معارضته. تُظهر هذه التوترات القلق الإسرائيلي من وجود أطراف إقليمية مثل تركيا وقطر في اللجنة، اللتين قد تؤثران سلبًا على السيطرة الإسرائيلية على مجريات القضية الفلسطينية.

الصراع على السلطة والسيادة الفلسطينية

تُظهر التقارير أن المجتمع الدولي لا يزال يناقش كيفية إعادة الإعمار في غزة وربط هذه العملية بالشروط الأمريكية، بما في ذلك مسألة نزع سلاح المقاومة الفلسطينية. مما يضع اللجنة التنفيذية الجديدة في قلب الصراع الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب، حول مستقبل السيادة الفلسطينية ودور القوى الإقليمية.

في ختام الأمر، تبقى علاقة إسرائيل بالولايات المتحدة في حالة من التوتر المقلق، مع تكوين طيف معقد من العوامل التي تؤثر على الوضع في غزة، مما يضع العديد من التحديات أمام جميع الأطراف المعنية.


شارك