دار الإفتاء تحذر من إيذاء النفس تحت مسمى اختبار الصداقة وتؤكد أنه محرم شرعاً ومخالف لمقاصد الشريعة

منذ 2 ساعات
دار الإفتاء تحذر من إيذاء النفس تحت مسمى اختبار الصداقة وتؤكد أنه محرم شرعاً ومخالف لمقاصد الشريعة

الإفتاء المصرية تحذر من الإيذاء المتعمد للنفس

أصدرت دار الإفتاء المصرية بيانًا يؤكد فيه تحريم الإيذاء المتعمد للنفس البشرية، مُشددًة على أن مثل هذه الأفعال تتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية وتهدف إلى تهديد السلامة الجسدية دون أي مبرر شرعي. وجاء هذا البيان ردًا على مقاطع فيديو انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي تُظهر بعض الأشخاص يقومون بتصرفات خطرة، مثل سكب الشاي المغلي على أصدقائهم كنوع من اختبار الترابط بينهم.

ممارسات خطيرة تثير الجدل

حيثُ أظهرت هذه التصرفات أشخاصًا يقومون بإمساك أيدي بعضهم البعض، بينما يقوم شخص ثالث بسكب كوب من الشاي المغلي عليهم، بزعم قياس مدى قوة صداقتهم. وفي هذه السياق، ادعى المشاركون أن سحب اليد بسرعة يُعتبر دليلاً على ضعف العلاقة، بينما الصمود أمام الحرارة دليل على قوة الصداقة.

النفس الإنسانية في الشريعة الإسلامية

ذكرت دار الإفتاء أن حفظ النفس البشرية يُعتبر من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، وقد اتفقت عليه جميع الشرائع السماوية. فالإسلام يرفع من قيمة حق الحياة وسلامة الجسد، مُعتبرًا أن الحفاظ على النفس واجب شرعي يتجاوز مجرد كونه حقًا.

كما أكد الإسلام على حرمة قتل النفس بغير حق وتحظر الانتحار، وفرضت تعاليمه قواعد تمنع الإلقاء بالنفس إلى التهلكة. من بينها قول الله تعالى، “وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ”، مما يعكس التوجه الإيجابي نحو حماية النفس.

دعوة للتوعية والابتعاد عن التحديات العبثية

وإدراكًا للمسؤولية، تدعو دار الإفتاء المصرية الشباب إلى الابتعاد عن هذه الممارسات الخطرة والانتباه للأخطار التي قد تنجم عن الانسياق وراء التحديات الخرافية. وأشارت إلى ضرورة الرجوع إلى أهل العلم عند وجود استفسارات دينية لضمان سلامة النفس وحماية كرامة الإنسان التي كرمها الله.

في الختام، يُذكّر الجميع بأن الحفاظ على السلامة الجسدية والامتناع عن أي سلوكيات ضارّة هو أمر يتسق مع القيم الإنسانية والتعاليم الإسلامية، وأن الوعي والمسؤولية هما حلفاء حماية النفس.


شارك