الأمم المتحدة تكشف رفض ميانمار لاتهامات الإبادة الجماعية بحق الروهينجا
ميانمار تُنفي اتهامات الإبادة الجماعية ضد الروهينجا أمام محكمة العدل الدولية
رفضت حكومة ميانمار الاتهامات الموجهة إليها بالقيام بأعمال إبادة جماعية ضد أقلية الروهينجا، وذلك خلال جلسة استماع علنية أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي. اتهم ممثل ميانمار، كو كو هلاينج، بأن الدعوى المقدمة من قبل دولة جامبيا تعتمد على “ادعاءات غير مدعومة بأدلة”.
الاعتماد على معلومات غير موثوقة
أكد هلاينج أن بلاده تعترف بأهمية اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية التي وقعت عليها في عام 1948، لكنه نفى بشكل قاطع أي انتهاكات للقانون الدولي. واعتبر أن الأدلة المقدمة من طرف الطلب تشمل معلومات مغلوطة وغير موضوعية، مشيراً إلى أن التقارير الصادرة عن بعثة تقصي الحقائق لا تعكس الحقيقة بشكل دقيق.
ردود الفعل على “عمليات التطهير”
في سياق الجدل حول “عمليات التطهير” التي قام بها الجيش في ولاية راخين بين عامي 2016 و2017، أكد هلاينج أن هذه العمليات كانت تستند إلى جهود لمكافحة الإرهاب، وليس لممارسة الإبادة الجماعية. وبالرغم من التأكيدات، اعترف بوجود ضحايا من المدنيين، مما أدى إلى فرار أعداد كبيرة من الروهينجا إلى بنجلاديش.
تحفظات على الهوية وحقوق السكان
تناول هلاينج ادعاءات بشأن إنكار وجود حقوق السكان المسلمين في شمال ولاية راخين، مبيناً أن مسألة المواطنة والشخصية ليست لها علاقة بالإبادة الجماعية. وأشار إلى أن معالجة هذه القضايا ينبغي أن تتم في إطار منفصل عن التهم الحالية الموجهة ضد الحكومة.
التزام ميانمار بإعادة النازحين
أفادت ميانمار بأنها ملتزمة بتنفيذ جميع الأوامر الإجرائية الصادرة عن المحكمة، بما في ذلك الإجراءات المؤقتة التي أُصدرت في يناير 2020. كما أكدت أنها تعمل على إعادة النازحين الروهينجا من بنجلاديش، مشددة على أن التأخير كان نتيجة لجائحة كوفيد-19 وكوارث طبيعية.
تاريخ القضية وتأثيرها على المجتمع الدولي
تجدر الإشارة إلى أن هذه القضية جاءت نتيجة لطلب مقدم من جامبيا في نوفمبر 2019، حيث اتهمت ميانمار بانتهاك الاتفاقية. وقد أدت العمليات العسكرية المتصاعدة في عام 2017 إلى إجبار أكثر من 700 ألف من الروهينجا على الفرار، مما خلق أزمة إنسانية لا تزال قائمة.
ستستمر جلسات الاستماع حتى أواخر يناير، وتُعد هذه المرة الأولى التي يتناول فيها القضية بشكل مفصل. ومن المتوقع أن يكون الحكم النهائي ملزماً قانونياً، وهو ما قد يؤثر بصورة كبيرة على مستقبل العلاقات الدولية لميانمار وأوضاع الروهينجا.