فان دير لاين تغيب عن جلسة مناقشة طلب حجب الثقة في البرلمان الأوروبي
أورسولا فان دير لاين تتجنب جلسة البرلمان الأوروبي وسط دعوات لحجب الثقة
قررت أورسولا فان دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، عدم المشاركة في جلسة البرلمان الأوروبي المقرر عقدها يوم الإثنين المقبل. الجلسة ستناقش طلب حجب الثقة المقدم من مجموعة “الوطنيين من أجل أوروبا” اليمينية المتطرفة، برئاسة جوردان بارديللا.
تفاصيل طلب حجب الثقة
يرتبط الطلب بشكل رئيسي بأسلوب تعامل رئيسة المفوضية مع اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور. وفقًا لمجلة “بولتيكو” الأوروبية، ستمثل فان دير لاين في الجلسة المفوض ماروش شيفتشوفيتش، والذي يُعتبر حليفًا طويل الأمد لها، بينما لن يحضر باقي المفوضين المناقشة المقررة في ستراسبورغ.
الاقتراح بعدم الثقة: احتمالات الفشل
بدء التصويت على طلب حجب الثقة سيكون يوم الخميس المقبل، ومن المتوقع أن يفشل الاقتراح بسبب عدم وجود الدعم الكافي من النواب. كانت هناك محاولات سابقة لحجب الثقة عن فان دير لاين، ولكنها جميعًا كانت قد باءت بالفشل. في هذه المرة، يبدو أن المفوضية لن تشارك بشكل كامل، مما يشير إلى تزايد الاحتقان داخل المفوضية بشأن استخدام هذه الأداة البرلمانية.
زيادة الشكوك حول فاعلية أدوات حجب الثقة
سبق أن تم تقديم طلبات حجب الثقة ضد فان دير لاين ثلاث مرات في النصف الثاني من عام 2025، حيث كانت ثلاثة منها من تيارات سياسية متباينة، لكن جميعها لم تتمكن من تحقيق المطلوب. للدخول في مناقشة هذه الطلبات، يلزم حصولها على دعم 72 نائبًا فقط من أصل 720 في البرلمان الأوروبي، إلا أن الاستخدام المتكرر لهذه الأداة قد قلل من فاعليتها.
وجهات النظر المتباينة حول استخدام الأداة البرلمانية
في هذا السياق، صرح بيدرو لوبيز دي بابلو، المتحدث باسم حزب الشعب الأوروبي، بأن هذه المحاولات غير المجدية تثير مشاعر حزينة. بينما أضاف فينسنت ستوير، المتحدث باسم تجديد أوروبا، أن الاستخدام المفرط لهذه الأداة قد يؤدي إلى تآكل تأثيرها في الأوقات الحرجة.
ردة فعل مجموعة “الوطنيين من أجل أوروبا”
ردت مجموعة “الوطنيين من أجل أوروبا” على تلك المعطيات بحدة، حيث أشار المتحدث باسمهم، ألونسو دي ميندوزا، إلى أن في حال فوزهم، سيكون هذا هو آخر طلب لحجب الثقة. هذا التصريح يسلط الضوء على حدة التنافس السياسي داخل البرلمان.
تحديات المستقبل: إمكانية إصلاح القوانين
على الرغم من النقاشات حول إمكانية زيادة الحد الأدنى من الدعم المطلوب لتقديم طلبات حجب الثقة، إلا أن قيادة البرلمان الأوروبي لم تتخذ أي خطوات في هذا الاتجاه حتى الآن. هناك مخاوف من أن تعمل هذه الإصلاحات على استغلال اليمين المتطرف كأداة للضغط السياسي.