تحذيرات من محافظة القدس بشأن تنفيذ طريق 45 الاستيطاني لضم مستوطنات القدس ورام الله

منذ 1 ساعة
تحذيرات من محافظة القدس بشأن تنفيذ طريق 45 الاستيطاني لضم مستوطنات القدس ورام الله

تحذيرات من تنفيذ مشروع “طريق 45” الاستيطاني في القدس

أعربت محافظة القدس عن قلقها البالغ إزاء تحركات سلطات الاحتلال الإسرائيلي لبدء تنفيذ مشروع “طريق 45” الاستيطاني، الذي تم الإعلان عن انطلاقه الفعلي خلال الأسابيع المقبلة، بميزانية تقدر بحوالي 400 مليون شيكل. يُعتبر هذا المشروع جزءًا من خطة تهدف إلى تعزيز ضم المستوطنات الواقعة شمال القدس وشرق رام الله وربطها مباشرة بالقدس المحتلة.

تفاصيل المشروع الاستيطاني

وفقًا لبيان محافظة القدس، يتضمن المشروع الاستيطاني ربط المستوطنات المقامة شرق رام الله بطرق 443 الاستيطانية التي تؤدي إلى مدينة القدس وأراضي عام 1948. وستبدأ الأعمال من أمام مستوطنة “مخماس” الموجودة على أراضي قرية “مخماس” شمال شرق القدس، وصولاً إلى نفق حاجز قلنديا غربًا، بهدف تسريع وتحسين تنقل المستوطنين وربطهم بمدن الداخل.

أعمال توسعة الطرق وتأثيراتها

تشير المحافظة إلى أن الأعمال المرتبطة بمشروع “طريق 45” تتزامن مع توسعات واسعة النطاق للطرق الالتفافية التي تمتد من حاجز حزما العسكري إلى منطقة “عيون الحرامية” شرق رام الله. يهدف هذا المشروع إلى إنشاء شبكة طرق مترابطة تخدم المستوطنات وتعزز السيطرة الاستيطانية على المنطقة، مما يهدد عزل القرى الفلسطينية ويحول شمال القدس وشرق رام الله إلى جيوب معزولة ترزح تحت السيطرة الاستيطانية.

خلفية تاريخية للمشروع

يعتبر “طريق 45” امتداداً لمخطط قديم يعود إلى عام 1983، ويهدف إلى تقطيع أوصال التجمعات الفلسطينية وعزلها خلف طرق التفافية. تسعى سلطات الاحتلال من خلال هذا المشروع إلى دمج البنية التحتية للمستوطنات ضمن الشبكة المركزية لها، مما يؤدي إلى محو الخط الأخضر وفرض “السيادة الفعلية” على الأرض.

تجاهل حقوق الفلسطينيين

تواجه سلطات الاحتلال الاعتراضات القانونية التي تقدمها أصحاب الأراضي في القرى المحيطة كإجراء شكلي لا أكثر. على الرغم من وجود إجراءات قانونية قائمة، تواصل سلطات الاحتلال طرح العطاءات وبدء العمليات الميدانية، وخاصة في نفق قلنديا، مما يعكس نيتها في فرض حقائق مادية قبل اتخاذ أي قرار قضائي، متجاهلة حقوق الفلسطينيين كساكنين محميين وفقًا للقانون الدولي.

أبعاد السياسة الاستيطانية

تعتبر محافظة القدس أن مشروع “طريق 45” يمثل جزءًا من رؤية استيطانية تهدف إلى جذب أعداد كبيرة من المستوطنين الجدد من خلال تحسين وسائل المواصلات. هذا يسهل إدخالهم إلى عمق الضفة الغربية مع الحفاظ على اتصال سريع بمدينة القدس. لا يقتصر هذا المخطط على الاستيلاء على الأرض، بل يعزز نظام فصل عنصري مكتمل من خلال خلق شبكة طرق متطورة للمستوطنين على حساب تفتيت الجغرافيا الفلسطينية، وبالتالي خنق مستقبل التنمية للسكان الأصليين.

المصدر: أ ش أ


شارك